توصل الموقع الإلكتروني ” ديماريف.كوم “ من السيد هشام السوداني بصفته رئيسا لجمعية الجزيرة للبيئة والتنمية بمجموعة من المشاكل والمعاناة التي تواجه ساكنة جزيرة المهندس التابعة لجماعة بوعرك إقليم الناظور على مستوى الطريق الرابطة بين الجزيرة و أقرب نقطة شبه حضارية قرية أركمان بحوالي 10كلمترات أو اكثر. أضحت أزمة الطريق التي تعاني منها ساكنة الجزيرة منذ عقود من الزمن كابوسا يراودهم كلما تهاطلت الأمطار ولو كانت خفيفة، فيؤدي هذا الأخير إلى شبه قطع الطريق على الساكنة وعزلها عن اقرب مدار حضاري، نظرا لحالتها الكارثية المهترئة والحفر التي تتوسطها ، وتآكل جنبات الطريق الشيء الذي يعمق من معاناة هذه الساكنة المغلوب على أمرها. فوسائل النقل الوحيدة المتمثلة في “الخطافة” أو كما يصطلح عليها محليا ( بنقل الرحمة ) يصعب عليها قطع تلك المسافة لحالة الطريق علاوة على تأثير ذالك على الحالة الميكانيكية للعربات المحملة بالركاب، اضافة الى اصحاب السيارات القاطنين بالمنطقة اغلبهم لا يستطيع الخروج من الجزيرة خوفا على سلامة عرباتهم، مما يشكل نوع من الشلل في التنقل وصعوبة في قضاء المستلزمات اليومية للمواطن. اضافة الى الحلم المزعج الذي يظل يطارد الساكنة وهو المتمثل في حالة المرضى الذين يصعب عليهم قطع تلك الطريق الوعرة التي تؤثر سلبا على مرضهم وتزيده تفاقما، زيادة الى حالات النساء الحوامل واصحاب الامراض المزمنة والخطيرة التي تتطلب تنقلا مستعجلا الى اقرب مركز استشفائي المتواجد بقرية اركمان او الى مدينة الناظور ان اقتضى الحال، مع العلم ان تلك الطريق تأخذ من وقت السيارة لقطعه حوالي 40دقيقة، مما يعني ضعف المدة التي يمكن قطعها من قرية اركمان الى مدينة الناظور. فكيف يمكن انقاذ المريض ؟ وكيف يمكن للساكنة ان تعيش حياة امنة ومستقرة في ظل هذا العائق الذي لم يستطع المجلس الجماعي رفعه على الساكنة؟ نظن بل نؤمن في جمعية الجزيرة للبيئة والتنمية ان المبرر الذي يختبىء وراءه المجلس الجماعي لبوعرك، والمتمثل في ان المدير العام لوكالة مارتشيكا توعد ان لا يكون هناك طريق للجزيرة إلا بعد اتمام المشاريع السياحية في المنطقة، لم يعد يجدي نفعا فنحن انتظرنا قرابة عقد من الزمن منذ سنة 2009، ولا زال الوعد لم ينفذ والمشاريع لم ترى النور بعد، علما ان رئيس جماعة بوعرك يعد عضوا بالصفة بالمجلس الاداري لوكالة مارتشيكا. بالتالي فنحن نطالب السلطة العمومية المتمثلة في السيد عامل اقليم الناظور والسلطات المنتخبة(مجلس جماعة بوعرك والمجلس الاقليمي)، التدخل في اقرب وقت لرفع المعانات على ساكنة جزيرة المهندس التي تعاني في صمت. وفي الاخير نشكر السيدة شهرزاد امهاجر مديرة التواصل والاعمال الاجتماعية بوكالة مارتشيكا على مجهوداتها الجبارة لمساعدة الجمعيات سواء بنصائحها المنبثقة من التجربة الجمعوية التي راكمتها او لرفع المشاكل والتحديات التي نطرحها عليها للمدير العام للوكالة. هذا غيض من فيض من المشاكل التي تعيشها الجزيرة؛ كل فصل شتاء ؛ فهل سينظر المسؤولون بعين الرحمة إلى هؤلاء الساكنة ؟؟؟ وهل ستتحرك ضمائرهم لإنقاذ المواطنين من هذا الكابوس الذي يؤرقهم؟؟؟