دعت جمعيات ومنظمات غير حكومية تنشط في مجال الدفاع عن اللغة العربية إلى احترام أحكام القضاء بشأن عدم مشروعية استعمال اللغة الفرنسية في الإدارات العمومية بالمغرب، باعتبار أن “استعمال اللغة الموروثة عن العهد الاستعماري مخالف للدستور”، حسب تعبيرها.

واعتبرت التنسيقية الوطنية للغة العربية، التي تضم سبع جمعيات ومنظمات مدنية، أن استعمال اللغة العربية كلغة رسمية من قبل المؤسسات العمومية والخاصة لا يجد أساسه فقط في الفصل 5 من الدستور، وإنما أيضاً في الأحكام القضائية الصادرة في هذا الخصوص.

وحثت الجمعيات في بيان لها المواطنين المغاربة على رفض تسلم المراسلات والقرارات والإجراءات الموجهة لهم بلغة أجنبية، وإرجاعها لمرسليها لإعادة تحريرها أو ترجمتها إلى العربية، فضلاً عن إقامة دعاوى قضائية ضد مستعملي اللغة الأجنبية في التعامل، وذلك من أجل إبطال استخدام الفرنسية في المراسلات الرسمية.

ودعت الجمعيات البرلمان المغربي إلى سن قانون يضع جزاءات مدنية وتأديبية وجنائية ضد من يخرق حق استعمال الإدارات للغة العربية، ومحاسبة المسؤولين عن الإدارات والمؤسسات العمومية الرافضين أو المهملين لاستعمال اللغة العربية، وفق الفصل 67 من الدستور.

و يثير الكثير من علامات الاستفهام صدور العديد من الوثائق الرسمية باللغة الفرنسية مقابل تراجع دور اللغات الرسمية التي تعد هي اللغات المتداولة لدى غالبية المرتفقين المستفيدين من خدمات هذه القطاعات.

وعلى الرغم من وجود مذكرة لرئيس الحكومة الأسبق التي فرض من خلالها ضرورة التراسل الإداري بالعربية فقد تجد مصالح اجتماعية عديدة تراسل منخرطيها باللغة الفرنسية رغم انها متأكدة من كون هؤلاء قد يغرقون في البحث المضني عن من يترجم لهم ما كتب في هذه المراسلة.

و أكد دستور 2011 ضمن فصوله، كون اللغتين العربية والامازيغية هما اللغتين الرسميتين للمملكة، مما يعني ترسيخ هاتين اللغتين بالمؤسسات العامة وحتى داخل المجالات الاقتصادية والاجتماعية بما فيها المجال السياسي.