شد المؤرخ والمحلل السياسي المعطي منجب، على أن القرار غير العلني الذي اتخذه حزب التجمع الوطني للأحرار، والقاضي بمقاطعة أنشطة الحكومة الرسمية، لم يتخذه بشكل مستقل، بل هو من توجيه موجّه.
واعتبر منجب في تصريح لجريدة “العمق”، أن قرار مقاطعة حزب الأحرار لأنشطة الحكومة الذي اُتخذ خارج أجهزة الحزب، هو تدشين لعملية انسداد جديدة يمكن أن نسميها بـ “البلوكاج الداخلي”.
وأبرز المصدر ذاته أن حزب “التجمع الوطني للأحرار لايملك قراره كحزب حتى يمكن أن نقول إنه قرر كذا وكذا، بل هو حزب تابع للنظام، ولا يفعل إلا ما يطلبه منه النظام”، مشيرا أن “الحسن الثاني، بمساعدة الإدارة الترابية، هو الذي خلقه خلقا ووضع على رأسه شخصية كانت قد درست معه في المدرسة المولوية، وأعني به صديقه وصهره الوفي السيد أحمد عصمان”.
وأضاف منجب: “من مهازل التاريخ أن مؤسسيه الحقيقيين قد سموه “الأحرار” بالعربية “والمستقلين” بالفرنسية، وطبعا قياديوه الظاهريون – أي من عصمان السياسي اللامع إلى أخنوش رجل الأعمال البارع- لا هم بأحرار ولا هم بمستقلين”.
وأكد أن “مقاطعة اجتماع المجلس الحكومي، ثم مقاطعة زيارة رئيس الحكومة للجهة الشرقية، إنما هو قرار تم بتوجيه من موجّه وقد يعني هذا القرار الذي اُتخذ خارج أجهزة الحزب، تدشين عملية انسداد جديدة يمكن أن نسميها بالبلوكاج الداخلي”.