يضع رجل الأعمال المغربي، عزيز أخنوش، نصب عينيه الاستثمار في مجال كرة القدم، الذي يبدو له ولمستشاريه سوقا واعدة بعد إطلاق مشروع الاحتراف من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ويسعى حسب مقربين من مكتب الثري السوسي إلى وضع قدمه في هذا السوق كأول المستثمرين بتملك حصة من أسهم فريق حسنية أكادير.

قبل أشهر تم تداول خبر يفيد رصد أخنوش لسبعة عشر مليار سنتيم لضخها في ميزانية الفريق الذي تسيره جمعية ومن المنتظر أن يتحول إلى شركة، مصدر مسؤول في الحسنية نفى في حديثه مع “الأيام24” أن يكون هناك اتفاق رسمي، مؤكدا أن رجل الأعمال عبر فعلا عن رغبته في دخول عالم البيزنس في كرة القدم عبر الحسنية لكنه لم يكشف عن القيمة المالية التي يود دفعها مقابل حصوله على حصة من الأسهم، مشيرا إلى أن هذا الوعد يظل مبدئيا فقط وقد يتراجع عنه.

المسؤول ذاته، كشف لـ”الأيام24″ أن صاحب مجموعة ”أكوا” على علم بما يجري في البيت الأكاديري ويتوصل بشكل مستمر بأخبار الفريق، حتى يكون قريبا جدا وعلى دراية بالوضع.

أغنى رجل في المغرب لا يدور في رأسه سوى أرقام المعاملات المالية ويتنقل وهو أمام حاسوبه بين البورصات الدولية متابعا صعود وهبوط أسعار البترول، من المؤكد أنه لن يفكر في دفع المليارات في خزينة فريق لكرة القدم هكذا لمجرد أنه ابن سوس وأن والده من كبار الأعيان هناك، فالرجل يفكر بمنطق استثماري محض ويتجنب المغامرة في سوق غريب عليه وهو الذي يتحكم في صنبور المحروقات بالبلاد، لا يؤمن بشيء غير العلاقات الاقتصادية رابح-رابح win-win.

المتحدث ذاته قال لـ”الأيام24″، إن أخنوش وبالرغم من تخوفه فإن هناك أمرا آخر قد يدفعه للاستثمار في حسنية أكادير، فزعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، أقوى حزب في التحالف الحكومي، يضيف المتحدث نفسه، يسعى لبناء قلعة حصينة في سوس حيث مسقط رأس الزعيم، والاستفادة من حاضنة شعبية تسند ظهره أكثر أمام المنافسة القوية لشعبية حزب العدالة والتنمية، لذلك فهو يراهن على كرة القدم.

وتابع متحدثنا قائلا: “إن عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي لم تحظ باهتمام كبير لدى الرأي العام المغربي مثل تأهل المنتخب المغربي إلى المونديال”، وبتالي يضيف “هذه الرياضة الشعبية أرض خصبة لرجال السياسة لتسويق صورتهم دون الحاجة إلى وكالات  يصرفون عليها الملايين”.

أشار مصدرنا الذي يشغل منصبا مهما في حسنية أكادير، أن عزيز أخنوش تربطه علاقة طيبة بالحبيب سيدينو رئيس الفريق، لأنه صديق والده الحاج أحمد سيدينو النائب البرلماني لعمالة أكادير ورئيس المجلس البلدي لأكادير في فترة ما قبل انتخابات سنة 1976 ، الذي كان من قدماء المناضلين في حزب الحمامة.

وينتظر ابن تافراوت بترقب كبير أن يتم تنظيف محيط الحسنية والتخلص من الصراعات الداخلية حتى يتسنى له ضخ أمواله للاستثمار في الفريق الذي سيبدأ إجراءات التحول من جمعية إلى شركة مطلع شهر ماي المقبل، حسب مصادر لـ”الأيام24″.

ورغم نتائجه الايجابية هذا الموسم وتتويجه ببطولة الخريف، فإن ميزانية حسنية أكادير تعاني من ضائقة مالية خانقة، الأمر الذي فرض على المكتب المسير الاكتفاء بتشكيلة الموسم الماضي وتدعيم الفريق بصفقات متوسطة من حيث القيمة المالية مقارنة بباقي الفرق في البطولة الاحترافية.