مارشيكا نيوز/ الناظور  ــ متابعة ديماريف 

بات الأمر مقلقا للغاية بعدما نجحت عملية القرصنة التي نفذها قطيع من المتآمرين على الميدان الصحي لما يجلبه لهم من امتيازات و مصالح .
لقد أصبح المشهد الصحي بالمدينة و خارجها يشبه إلى حد بعيد ساحة وغى بعدما انتهت المعركة ؛ إذ كل شيء مهترئ و متآكل و الكل أضحى يشرف و يعطي التعليمات و النتيجة لا يمكن رصدها و لا حتى التنبؤ بها ، كيف لنا أن نتحدث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة و الأمر لا يمكن تصوره ربطا المهمة بالمؤهل ؛ هل يعقل ان تتحقق الأهداف هكذا عشوائيا و تلقائيا بل و حتى اعتباطيا دونما ان يكون هناك تنبئ و تحفظ و تدارس للأمور كلها و تخطيط مبني على الرؤية و القيمة .
تمت القرصنة و تداعى الشأن و تصدع البنيان بعدما أفنى أناس جميل عمرهم في سبيل خلق سنَّةً حميدة أفضت إلى إشراك المجتمع كله في الإسهام الحر و النزيه من اجل تخطي العقبات التي طالما اعترضت القطاع الصحي.
من المستفيد من الوضع الحالي من هذه الحالة المزرية التي بات عليها القطاع ؟! أجوبة كثيرة تستنتج و المسؤول الرئيس يتوانى في تتبع أطياف لا علاقة لها بالوضع الصحي بالمملكة و كأنه يطارد خيوط دخان و يبحث على حلول لمشاكل لا علاقة لها بمشاكل الصحة ؛ العنصر البشري و ارتباطه بالتسيير الممنهج غير السليمين هما السبب الأساس في نجاح كل عملية قرصنة تنتاب المؤسسات التي تخرج عن طوع المسؤولية و المحاسبة .
متى ساعد الارتجال نجاح التنظيمات في تحقيق الأهداف !؟ النجاح يتحقق بالامتثال للانسجام الإداري و التسييري و لا يتأتى بالمراوغة و المؤامرة !
يأتي هذا الموضوع بهكذا تناول لان الرصد الحقيقي للمعضلة يتطلب ذكر الأسماء و تعثر المهمات في إقليم ما فتئ يتخبط في تسييره من قلة الموارد فما دهاك ان كان التخبط يعود الى النهب و التلاعب بتلك الموارد في المستوصفات التي تبيع المخصص لها من الأدوية و المستلزمات و التلاعب بالعنصر البشري الذي بات قاب قوسين من الإفلاس ،ام انه يعود الى تفويت المصالح الى ذوي الذمم الناقصة فيتقاضون المقابل عن الخدمات بدون اي احترام لميكانيزمات التحصيل …. على أية حال الأمر يتطلب التدقيق و ربما سيحتاج إلى تحقيق.