اعتبر أحمد الولتيتي رئيس تعاونية “جودة” المختصة في إنتاج الحليب ومشتقاته، أن فعل المقاطعة الذي اتخذه عدد من المغاربة ضد إحدى الشركات المتخصصة أيضا في إنتاج الحليب هو أمر ليس له معنى، مبرزا أن منتجي الحليب ينبغي أن ينظموا أياما تواصلية مع المواطنين من أجل اطلاعهم على كيفية اشتغال سلسلة الحليب، بدءً من الفلاح ومرورا بالمعامل وانتهاء بالنقل والتسويق.

وأوضح أن سلسلة الحليب تلعب دورا اقتصاديا مهما بالنسبة لساكنة البادية ويشكل لها موردا هاما للعيش، مبرزا أن توفير الحليب في جميع نواحي المملكة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاجه جاء بفضل المجهود الذي بذلته الدولة وكذا العاملين في المجال، وهو ما مكن المغرب من تجاوز أزمة الحليب التي كانت تحصل في وقت سابق، حيث يتم الاضطرار لـ “شد الصف” من أجل الحصول عليه.

وشدد الولتيتي في تصريح له على هامش فعاليات المعرض الفلاحي بمكناس، أن “هذا المكتب لم يأتِ بين عشية وضحاها، ويجب على الناس أن تحافظ عليه، لأن المقاطعة لا تجدي فالحليب هو غذاء أساسي للكبار والصغار”، معبرا عن أمله في أن يتم التعقل في التعامل مع هذا الأمر حتى لا يتم ضرب ركائز الاقتصاد الوطني، بحسب تعبيره.

واعترف المتحدث ذاته بوجود الغلاء في منتوج الحليب بالمقارنة من الطاقة الشرائية للمغاربة، معتبرا أن مشكل الغلاء يعود التكلفة المرتفعة لإنتاج الحليب بسبب أن 70 بالمائة من مصدر إنتاج هذه المادة يتمثل في توفير الكلاء للقطيع، وهو الأمر الذي يتم توفيره عبر استيراد حوالي 60 بالمائة منه من الخارج، مؤكدا أن الكسّابة أيضا يشتكون من ثمن البيع لأنهم يريدون مدخولا أكثر من أجل تغطية مصاريف الإنتاج.

وأبرز أن الثمن الحالي ليس عشويا، بل إن هذا الثمن، يقول الولتيتي، “محكوك بزاف”، وهو لا يختلف كثيرا عن الأثمنة في الأسواق الدولية، مشددا على أنه يأمل أيضا أن يكون ثمن منتوج الحليب منخفضا أكثر عن ثمنه الحالي “ولكن الغالب الله”، بحسب تعبيره.