ديماريف ـ اليوم24

في خطوة غير متوقعة، ظهرت مريم بنصالح، رئيسة “الباطرونا” ومالكة شركة “والماس” المنتجة لمياه “سيدي علي”، أمس الجمعة، وسط قرية تارميلات التي تضم منابع مياه “سيدي علي”، في لقاء غير مسبوق دعت فيه الساكنة إلى الحوار، تزامنا مع حملة المقاطعة التي استهدفت منتوجات شركتها، وشكاوي أهالي تارميلات من تهميش المنطقة.

مصادر حضرت اللقاء أكدت وفق ما تقله موقع ”اليوم24” أن بنصالح، وقفت أمس الجمعة أمام مسجد تشرف شركتها على بنائه في تارميلات، حيث التقت مع شباب المنطقة، وخطبت فيهم بخطاب أشبه للاستعطاف، وقالت لهم “أعرف النقص الموجود في المنطقة، ولكن إذا لم نتعاون شركتنا ستفلس”.

اللقاء الذي جمع بنصالح، مسيرة أكبر “إمبراطورية للمياه” في المغرب مع شباب المنطقة، منعت فيه بنصالح بشكل كامل التصوير، حيث أجبرت عددا ممن أخذوا صورا أو مقاطع فيديو على مسحها، مهددة إياهم بالانسحاب من الحوار في حالة تسريب أي فيديو لها.

بنصالح، كما لم تفعل من قبل، وعدت الشباب العاطلين في قرية تارميلات بالشغل في معملها، ودعتهم لزيارتها في مقر شركتها بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وتقديم لائحة بأسماء شباب تارميلات العاطلين، لتتمكن من توظيفهم في معملها بالمنطقة.

يشار إلى أن قرية تارميلات، التي تبعد بضع كيلومترات على مدينة ولماس، عادت بقوة إلى الواجهة تزامنا مع حملة المقاطعة التي انخرط فيها جزء من المغاربة ضد ثلاث منتجات استهلاكية من بينها مياه “سيدي علي”، وبعد خروج أهالي المنطقة في مقاطع فيديو توثق الوضع الصعب والفقر المدقع الذي يعانون منه، رغم المؤهلات الكبيرة لتارميلات.