يعد اللقاء الجهوي حول المناطق الرطبة، الذي سينعقد يوم تاسع فبراير الجاري بالصويرة، فرصة لبحث الحلول الرامية إلى الحفاظ وتثمين تلك المواقع، وفقا للتنسيقية الجهوية لمراكش – آسفي للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة.

وذكر بلاغ للتنسيقية الجهوية أن هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع المديرية الجهوية للمياه والغابات ومكافحة التصحر للأطلس الكبير، ووكالة الحوض المائي لتانسيفت، ومجلس مدينة الصويرة، والجماعات الترابية بجهة مراكش – آسفي، وجامعة القاضي عياض، والمنظمات غير الحكومية البيئية، سيمكن من تبادل المعلومات، وتحليل القيود، والبحث عن حلول للتنفيذ من أجل الحفاظ على المناطق الرطبة وتعزيزها في الجهة.

ويهدف هذا الاجتماع إلى تحسيس جميع الفاعلين المعنيين بضرورة وضع إطار عملي لرصد واقع المناطق الرطبة، وتحديد آليات التعاون بين الفاعلين، وبرمجة الأنشطة، والرصد والتقييم، وإنشاء لجنة مخصصة للمناطق الرطبة.

وأوضح البلاغ أن الأمر يتعلق كذلك بتحديد العدد الإجمالي للمناطق الرطبة وأنواعها في الجهة، تلك المصنفة بالفعل في لوائح رامسار وتلك التي يمكن تسجيلها في المستقبل، وتحديد القيود الرئيسية لتطورها، وذكر الجهود المبذولة والتدابير التي اتخذتها الجهات الفاعلة المختلفة، وتوضيح مستوى اندماجهم في خطط التنمية الجهوية والوسائل المتاحة لهذا الغرض.

ووفقا للتنسيقية الجهوية للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، فإن جهة مراكش – آسفي تضم مناطق رطبة هامة طبيعية مثل الوديان والمستنقعات والينابيع أو اصطناعية، مثل القنوات وبحيرات السدود، لافتة إلى أن هذه المؤهلات الجهوية غير مثمنة جيدا، وأن ثلاثة مواقع رطبة فقط تم تصنيفها وتسجيلها ضمن لوائح اتفاقية رامسار حتى الآن، وهي سد المسيرة (إقليم قلعة السراغنة)، وسبخة زيما (إقليم اليوسفية)، وأرخبيل وكثبان الصويرة.

وسجل المصدر ذاته أن هذه المواقع الثلاثة تغطي مساحة إجمالية قدرها 18760 هكتار، ما يظل بعيدا كل البعد عن مؤهلات وغنى وتنوع المناطق الرطبة في جهة مراكش – أسفي.

ويندرج لقاء الصويرة، المنظم احتفاء باليوم العالمي للمناطق الرطبة، في إطار سلسلة من اللقاءات المبرمجة من قبل الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة في جميع جهات المملكة طيلة شهر فبراير المقبل، حول موضوع “من أجل تعبئة وحكامة جهوية فاعلة لحماية مناطقنا الرطبة”.

ويشمل برنامج هذا اللقاء تنظيم عروض وندوات علمية وتعليمية، بالإضافة إلى رحلة إلى البحيرات في كثبان الصويرة، بتأطير من المديرية الجهوية للمياه والغابات وفرع الصويرة لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض.