لا يفصله عن التقاعد إلا 10 أشهر

اعتقلت مصالح الدرك الملكي بورزازات، بحر الأسبوع الماضي، “ح، م”، وهو تقنيي بيطري يعمل بالمفتشية الفرعية لجماعتي توندوت وسكورة، بإقليم ورزازات، بتهمة “الارتشاء”، فيما أكد نقابيون أن اعتقاله “ظلم وعدوان”، وأن المستخدم الذي لا يفصله عن التقاعد إلا 10 أشهر “مشهود له بالنزاهة والشفافية سواء من طرف زملائه في الإدارة أو الساكنة المحلية والمهنيين”. وأثار اعتقال التقني البيطري، غضب نقابيي فرع التنسيقية الوطنية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة درعة تافيلالت، إذ أكدوا في بلاغ توصلت به “العمق”، أن “زميلهم وقع ضحية صراع دام لأكثر من سنة مع جزار نافذ بالمنطقة هوايته المفضلة هي خرق القوانين من أجل جني الأموال الطائلة وراء اللحوم الحمراء، الأمر الذي رفضه التقني المراقب جملة وتفصيلا لمدة من الزمن، وكغيره من الشرفاء الذين أدوا ضريبة النزاهة ومكافحة الفساد في هذا الوطن الحبيب”. وفي هذا الإطار، أوضح نقابيو “أونسا” بجهة درعة تافيلالت، أن “الجزار النافذ” سيجر التقني البيطري “م، ح” فيما بعد إلى المحكمة الابتدائية بورزازات والتي ستبرئه ليعود نفس الجزار مؤخرا لابتزاز التقني البيطري وعندما باءت محاولاته لخرق المساطر القانونية بالفشل، قرر أبناء الجزار الذين يمتهنون مهنة بيع الأسماك نصب كمين له واتهموه بالرشوة، ليتم اعتقاله ظلما وعدوانا”. وأعلن المكتب النقابي المذكور، تضامنه التقني البيطري “م، ح” ضحية الواجب المهني، معبرا عن “شجبه وإدانته للتصرف اللاأخلاقي الصادر من الجزار و أبناءه بائعي السمك، و المتمثل في الابتزاز والاتهام بالرشوة والفساد”، مطالبا “إدارة المكتب بتوفير حماية قانونية حقيقية وتوكيل محاميين متخصصين في المجال حتى لا يتحول مفتشو ومراقبو المكتب إلى أكباش فداء يزج بهم كل مرة في غياهب الزنازين”.