قال محمد السكتاوي، الكاتب العام لمنظمة العفو الدولية-فرع المغرب إن 93 مغربيا يقبعون في عنابر الموت بسبب الحكم عليهم بعقوبة الإعدام، منتقدا ما اعتبره ازدواجية في خطاب الدولة بين قول وزير العدل محمد أوجار “لن يطبق أي إعدام بالمغرب مستقبلا”، وبين قول وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان المصطفى الرميد “أنا مع الإبقاء على عقوبة الإعدام”.

الكاتب العام لمنظمة العفو الدولية-فرع المغرب، خلال ندوة صحفية لتقديم التقرير السنوي العالمي حول “أحكام الإعدام وما نفذ من أحكام في سنة 2018″، اليوم الأربعاء 10 أبريل 2019 بالرباط، زاد “كلما تقدم العالم تخلف المغرب”، داعيا المغرب إلى إنهاء ما سماه بـ”حالة الفصام”، وتطبيق توصية هيئة الإنصاف والمصالحة الداعية إلى إنهاء عقوبة الإعدام بالمغرب بصفة تامة.

وأفاد السكتاوي أن المغرب حكم على 10 أشخاص بالإعدام خلال سنة 2018، ليصبح العدد الإجمالي هو 93 شخصا من بينهم سيدتين، متهما السعودية بممارسة القتل خارج القانون، ممثلا لذلك بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مسجلا تصدر مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي في تنفيذ الإعدامات بالجملة بطبيعة سياسية، ملاحظا أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتهك حقوق الإنسان وتسير بشكل وحشي في تطبيق الإعدام. واعتبر المناضل الحقوقي هذه اللحظة التاريخية “فاصلة” في مسار العالم فيما يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، داعيا الحكومة إلى الخروج من الازدواجية بين الخطاب الذي تقدمه للمنتظم الدولي وبين الخطاب المروج داخل المغرب، محذرا من بقاء المملكة في جزيرة معزولة بعد إلغاء الدول لهذه العقوبة، منبها إلى قيام دول بخرق القانون عبر القيام بإعدامات علنية، وإعدام الأحداث، وذوي الإعاقة، وتوسيع نطاق الإعدام ليشمل مجالات أخرى.