كشفت لجنة ممثلي المجتمع المدني في مبادرة “الشراكة من أجل الحكومة المفتوحة بالمغرب”، أنه بعد انخراط المغرب رسميا في المبادرة في 17يوليوز 2018، “فُرض على الحكومة أن تدمج مجموعة من الجمعيات والهيئات في لجنة قيادة الشراكة، إلا أن مسار الممارسة بعد عدة شهور أثبت أن السلطات الحكومية ومؤسسات الدولة لم تستوعب بعد معنى الشراكة من أجل الحكومة المفتوحة، وتتعامل مع ممثلي المجتمع المدني كأدوات للتأثيث وفق ما تعودت عليه أغلب تلك السلطات والمؤسسات”.

وحملت اللجنة في بيان توصلت “شوف تيفي” بنسخة منه اليوم الأحد، المسؤولية الكاملة للحكومة ومؤسسات الدولة في عملية الإفراغ الجارية لمسار الشراكة من أجل الحكومة المفتوحة ، بدءا من نسف مفهوم ومقومات الشراكة كما هي محددة وممارسة دوليا.

واعتبرت الهيئات التسع الممثلة للمجتمع المدني، في ذات البيان، أن “ما سجلته يتجلى ليس فقط في تعطيل عمل لجنة القيادة والتلكؤ في تبني منهجية توضح مسؤوليات كل طرف ومهامه، بل أيضا من خلال تقديم الجهات الحكومية لحصيلة تنفيذ التزامات الخطة الأولى للمغرب ضمن الشراكة دون تتبع أو تقييم ، وعبر تنظيم مؤتمر دولي للحكومة المفتوحة و الحصول على المعلومات يوم 13مارس 2019 بشكل لا يخدم قضايا اللقاء ودون أي إشراك للجنة قيادة الشراكة من أجل الحكومة المفتوحة بالمغرب ، وفي الوقت الذي لم تحدد أي ميزانية وبنيات لعمل المبادرة”.

وانتقد ذات المصدر، قرار الحكومة بعدم تمثيل المجتمع المدني ضمن الوفد المغربي في القمة الدولية حول الشراكة من أجل الحكومة المفتوحة الذي سينعقد بولاية أوطاوا بكندا في نهاية هذا الشهر، “وكأن ممثلي الحكومة ومؤسسات الدولة يمكنهم أن ينوبوا عن المجتمع المدني في التمثيل. وبعد تأخر طويل جاءت باقتراح تقليص إمكانية التمثيلية إلى حد لا يمس فقط بتلك التمثيلية وإنما أيضا بطبيعتها وفعاليتها”.

وتضم الشراكة من أجل الحكومة المفتوحة بالمغرب هيئات الشبكة المغربية للحق في الحصول على المعلومات، وحركة بدائل مواطنة، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، ونادي قضاة المغرب، ومنظمة حريات الإعلام و التعبير – حاتم، وترانسبرانسي المغرب، والشبكة المغربية لحماية المال العام، والائتلاف المغربي للمناخ و التنمية المستدامة، وإدريس الوالي/المركز المغربي من أجل الحق في المعلومة.