وصف محمد أوجار، وزير العدل، حصيلة الحكومة المرحلية بالإيجابية، مستعرضا بذلك عددا من المؤشرات والمنجزات المحققة، وذلك خلال حلوله ضيفا على نشرة الأخبار المسائية بالقناة الثانية، أمس الأربعاء.

وقال أوجار إن المغرب تمكن من تنفيذ عدد من مقتضيات الدستور، في مقدمتها التنزيل المؤسسي لاستقلالية السلطة القضائية، واصفا ذلك بالحدث الكبير والتاريخي، فضلا عن ولوج المرأة لخطة العدالة لأول مرة في تاريخ المغرب، وفي البلدان الإسلامية.

فبخصوص الميزانيات القطاعية، سجّل المسؤول الحكومي، الذي يشغل أيضا عضوية المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن ميزانية عدد من القطاعات سجلت ارتفاعا مهما، على رأسها قطاع التربية الوطنية، بـ 25 في المائة لتبلغ ميزانيتها 68 مليار درهم.

وأكد أوجار على ضرورة تعزيز الجهود ليشعر المواطن في حياته اليومية بالأثر الملموس لهذه المنجزات، مشيرا إلى أن المخطط الأخضر، على سبيل المثال، تمكن من إحداث ثورة حقيقية في بنية الفلاحة المغربية لصغار وكبار الفلاحين، بالنظر إلى وفرة الإنتاج، وارتفاع المنتجات الفلاحية في صادرات المغرب بـ117 في المائة.

في الاتجاه ذاته، أوضح أوجار أن استراتيجية التسريع الصناعي جعلت المغرب القوة الأولى في إفريقيا متجاوزاً جنوب إفريقيا وعددا آخر من الدول، بالرغم من السياق الاقليمي الصعب والظرفية الاقتصادية غير المريحة. إلا أن ذلك لم يمنع بلادنا، يزيد الوزير، من نعمة الاستقرار والتنمية.

ولفت أوجار إلى أن الحكومة تواجه الهشاشة الاجتماعية وبطالة خريجي الجامعات، والأسئلة الحارقة في ما يتعلق بالتعليم، مستغربا، في المقابل، من تبخيس المنجزات الحكومية، مدافعا عن المصارحة والمكاشفة والإقرار بالمكاسب وتثمينها والحديث بمسؤولية وشجاعة وجرأة على ما لم يتم إنجازه.

وحول الانسجام الحكومي، أكد أوجار أن الحكومة تتكون من ائتلاف يضم ستة أحزاب بمرجعيات متباينة ومختلفة، إلا أنه يجمعها التوافق على أجرأة البرنامج الحكومي.
واسترسل قائلا : “رغم كل الانتقادات داخل الحكومة، العمل يتم بانسجام وروح الفريق وبحماس، وعند مناقشة عدد من النقاط قد يحدث الخلاف، والهدف منه هو تجويد الاستراتيجيات والسياسات وليس المقارعة الحزبية”.