طهران ـ وكالات: أزيح الستار عن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية “15 خرداد” المصنعة على يد الخبراء والعلماء الإيرانيين بمنظمة الصناعات الجوفضائية بوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية.

وجرت مراسم إزاحة الستار وتسليم منظومة الدفاع الجوي “15 خرداد” إلى قوة الدفاع الجوي للجيش الإيراني، بحضور وزير الدفاع، العميد أمير حاتمي وقائد قوة الدفاع الجوي للجيش الإيراني، العميد علي رضا صباحي فرد. وذلك بحسب وكالة “إرنا”.

وتأتي تلك المراسم تزامنا مع الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني، وانتفاضة “15 خرداد” (5 يونيو/حزيران 1963).

واستعرض العميد حاتمي خصائص منظومة الدفاع الجوي “شهداء سوباشي” باسم منظومة الدفاع الجوي المتطورة “15 خرداد” قائلا: إن هذه المنظومة يمكنها الكشف عن أهداف مثل المقاتلات والطائرات المسيرة المهاجمة على بعد 150 كم، وتتبع أهداف على 120 كم، وهي قادرة على الكشف عن الأهداف الخفية على بعد 85 كم، والاشتباك معها وتدميرها على بعد 45 كم.

واعتبر العميد حاتمي الخاصية الأخرى لهذه المنظومة هي قابلية التهديف، مضيفا: إن منظومة الدفاع الجوي “15 خرداد” قادرة على كشف وتتبع 6 أهداف بالتزامن معا، والقيام بعمليات إطلاق وتدمير ضد 6 أهداف.

وأشار إلى قدرة التحرك العالية لهذه المنظومة القادرة على التهيؤ للحرب والدخول في العمليات خلال أقل من 5 دقائق، كما أنها مزودة برادار مرحلي مع إمكانية الاشتباك المتزامن مع عدة أهداف ولها منصات إطلاق مستقلة يستخدم فيها صاروخ “صياد 3”.
وأوضح وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، أن المنظومة قادرة على الاشتباك المؤثر مع أهداف جوية بقدرات هجومية عالية، مثل طائرات الاستطلاع وقاذفات القنابل والمقاتلات التكتيكية وقال، إن هذه المنظومة قادرة على تدمير أهداف كروز إن كانت متواجدة في نطاقها.
واعتبر قدرة الفاعلية العالية في مستويات السيطرة وتوجيه العمليات وقدرة التحرك العالية وفترة ابداء رد الفعل القصيرة من الخصائص الأخرى لهذه المنظومة، مضيفا:

إن هذه المنظومة يمكنها الاشتباك في مدى عملاني عال ونطاق واسع (مع أهداف متواجدة في ارتفاع يتراوح ما بين 27 الى 150 كم ومدى يتراوح ما بين 7 إلى 75 كم).

 

ومن جهته سخر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من واشنطن التي أكدت أن الصور التي نشرتها طهران لصواريخ ومقاتلات جديدة مفبركة بـ”فوتوشوب”، قائلا: سنرى!

وقال ظريف للصحفيين اليوم الأحد ردا على التصريحات التي جاءت على لسان المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران براين هوك: “سنرى ذلك في المستقبل”.
وذكر وزير الخارجية الإيراني أن السياسات الأمريكية لم تستهدف الجمهورية الإسلامية فحسب بل والعالم برمته، وأشاد بقرار ورسيا والصين التخلي عن استخدام الدولار الأمريكي في التبادلات الاقتصادية، مشددا على أن الوقت الآن مناسب لـ”التناغم ومنع الولايات المتحدة من انتهاج سياسات أحادية الجانب ضد العالم”.

كما تطرق وزير الخارجية الإيراني إلى زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي المرتقبة إلى طهران في مسعى لتخفيف التوتر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، وقال إن القادة الإيرانيين سيطلعون آبي على وجهات نظر طهران و”سيصغون بعناية” لآرائه.
ومن جهة اخرى طالب وزير الخارجية الإيراني بقية الدول الأطراف في الاتفاق النووي بتطبيع العلاقات الاقتصادية مع الجمهورية الإسلامية.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول :”على الأوروبيين وبقية الدول الأطراف في الاتفاق النووي إعادة العلاقات الاقتصادية مع إيران إلى وضعها الطبيعي”.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تواصل فرض المزيد من الضغوط الهائلة على إيران لإجبارها على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذي كانت توصلت إليه مع الدول الكبرى عام 2015 وانسحبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصورة أحادية منه العام الماضي.
وكانت إيران أعلنت في أيار/مايو الماضي خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، وهددت بمزيد من الإجراءات بعد 60 يوما.
وقال ظريف اليوم :”قلنا قبل ذلك إننا سننفذ خطتنا في أول 60 يوما، وسنتخذ إجراء إضافيا خلال الـ 60 يوما القادمة، ثم سنقرر المزيد من الإجراءات”.

وتجدر الإشارة إلى أن الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، تؤكد تمسكها بالاتفاق، إلا أنها تدين البرامج الصاروخية الإيرانية.

وقال ظريف إن “الأوروبيين ليسوا في وضع يسمح لهم بانتقاد إيران، حتى في المجالات التي لا علاقة لها بالاتفاق النووي”.
وتعليقا على الزيارة الوشيكة لرئيس الوزراء الياباني ووزير الخارجية الألماني لطهران، والجولات الخارجية للمسؤولين الإيرانيين، قال ظريف إن هذه اللقاءات “تمثل فرصة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لشرح سياساتها حول المستقبل، وأيضا إيجاد حلول للتعامل مع السياسات التي تستهدف العالم بأسره”.