لندن ـ الرياض ـ “راي اليوم” ـ (أ ف ب) – أكّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة صحافية نشرت الأحد أنّ المملكة “لن تتردّد في التعامل مع أي تهديد” لمصالحها، وذلك في أول تعليق له على التوتّرات الأخيرة في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة.

وقال الأمير محمد الذي يشغل أيضاً حقيبة الدفاع، بحسب مقتطفات من مقابلة أجرتها معه صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، إنّ “المملكة لا تريد حرباً في المنطقة (…) لكنّنا لن نتردّد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية”.

صحيفة الشرق الأوسط

@aawsat_News

محمد بن سلمان لـ”الشرق الأوسط”: المملكة لا تريد حرباً في المنطقة… لكننا لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية

View image on Twitter

صحيفة الشرق الأوسط

@aawsat_News

محمد بن سلمان لـ”الشرق الأوسط”: يهمنا كثيراً أمن السودان واستقراره وسنستمر في موقفنا الداعم لأشقائنا السودانيين في مختلف المجالات حتى يصل السودان إلى ما يستحقه من رخاء وازدهار وتقدم كاملاً على موقع منتصف الليل بتوقيت لندن pic.twitter.com/fJEDemDUK2

View image on Twitter
617 people are talking about this
وصرح بن سلمان بأن أمن السودان واستقراره يهم المملكة كثيرا، موضحا أن الرياض ستستمر في موقفها الداعم للسودانيين في مختلف المجالات حتى يصل البلد إلى ما يستحقه من رخاء وازدهار وتقدم.

ولفت الأمير محمد بن سلمان إلى أن «النظام الإيراني لم يحترم وجود رئيس الوزراء الياباني ضيفاً في طهران وقام أثناء وجوده بالرد عملياً على جهوده، وذلك بالهجوم على ناقلتين إحداهما عائدة لليابان، كما قام عبر ميليشياته بالهجوم الآثم على مطار أبها، ما يدل بشكل واضح على نهج النظام الإيراني ونواياه التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها».

وذكّر بأن السعودية دعمت «الجهود كافة للتوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية، لكن للأسف ميليشيا الحوثي تقدم أجندة إيران على مصالح اليمن وشعبه»، مشدداً على أن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود ميليشيات خارج مؤسسات الدولة على حدودها». وأوضح أن هدف التحالف في اليمن «ليس فقط تحريره من وجود الميليشيات الإيرانية، وإنما تحقيق الرخاء والاستقرار والازدهار لكل أبناء اليمن».

ووصف الأمير محمد بن سلمان العلاقات السعودية – الأميركية بأنها «عامل أساسي في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها»، مشدداً على أنها «لن تتأثر بأي حملات إعلامية أو مواقف من هنا وهناك». وأوضح أن الرياض تمكنت من التعايش مع حلفائها الرئيسيين على مر تاريخها، «رغم وجود اختلافات طبيعية بين الدول».ووعد ولي العهد باستمرار «موقفنا الداعم لأشقائنا السودانيين في مختلف المجالات حتى يصل السودان لما يستحقه من رخاء وازدهار وتقدم»، مشيراً إلى أن بلاده «يهمها كثيراً أمن السودان واستقراره، ليس للأهمية الاستراتيجية لموقعه وخطورة انهيار مؤسسات الدولة فيه فحسب، ولكن نظراً أيضاً إلى روابط الأخوة الوثيقة بين الشعبين».ودعا الأمير محمد بن سلمان إلى وقف الاستغلال السياسي لمقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، معتبراً أن ما جرى «جريمة مؤلمة جداً». وشدد على أن بلاده تسعى «لتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل كامل» في القضية، متجاهلة «ما يصدر من البعض لأسبابهم الداخلية التي لا تخفى على أحد».وأكد ولي العهد التزام «الطرح الأولي العام لأرامكو السعودية، وفق الظروف الملائمة وفي الوقت المناسب»، معتبراً أن «تحديد مكان الطرح سابق لأوانه». وأشار إلى أن «رؤية المملكة 2030 انتقلت من مرحلة التخطيط والتصميم إلى مرحلة التنفيذ على جميع الأصعدة، وبدأنا نرى النتائج على أرض الواقع»، مبدياً فخره بقيادة المواطن السعودي للتغيير، رغم «تخوف الكثيرين من مواجهة الرؤية مقاومة بسبب حجم التغيير» الذي تتضمنه.وتعرّضت ناقلتا نفط نروجية ويابانية الخميس لهجومين لم يحدّد مصدرهما فيما كانتا تبحران قرب مضيق هرمز وهو ممرّ استراتيجي يعبره يومياً نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.ووقع الهجومان بعد شهر على تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين وثالثة نروجية وسفينة شحن إماراتية في 12 أيار/مايو لعمليات “تخريبية” لم يكشف عمن يقف خلفها. ووجّهت واشنطن في حينها أصابع الاتهام إلى طهران التي نفت أي مسؤولية لها.وقد دعت السعودية والإمارات العربية المتحدة السبت إلى حماية إمدادات الطاقة بعد الهجمات الأخيرة.وتزامنت هذه الهجمات مع تصعيد الحوثيين اليمنيين هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا وفي مواجهة الحوثيين.وتقول الرياض إنّ إيران أعطت الأوامر للجوثيين لمهاجمتها.