القاهرة -“رأي اليوم”- محمود القيعي:

توفي الرئيس المصري الاسلامي السابق محمد مرسي بعد ظهر الاثنين عقب غيابه عن الوعي اثناء حضورة جلسة محاكمة في إحدى القضايا المتهم فيها، بحسب مصدرين قضائي وأمني.
وقال المصدران إن “مرسي تحدث أمام المحكمة لمدة 20 دقيقة وانفعل ثم أغشي عليه ونقل الى المستشفى حيث توفي”.
كان أحمد مرسي نجل الرئيس الأسبق قد كتب بحسابه على تويتر أمس الأحد: ” ‏واحشني جداًاًاً يا أبي … اللهم حُرمت منه في الدنيا فلا تحرمني منه في الآخرة في جناتك جنات النعيم”.
واعلن التلفزيون الرسمي إن الرئيس السابق طلب الكلمة خلال الجلسة وسمحت له المحكمة بذلك.
وفي أول رد فعل على وفاته، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسي بـ”الشهيد”.
وكان مرسي وهو أستاذ جامعي يقضي أحكاما نهائية بالسجن مدتها نحو 48 عاما.
ومثل أمام المحكمة اليوم مرتديا ملابس السجن الزرقاء التي يرتديها المحكوم عليهم بالسجن.
وكانت محكمة جنايات القاهرة أجلت أمس الأحد محاكمة مرسي و23 آخرين من قيادات جماعة الإخوان في القضية المعروفة إعلاميا بـ”التخابر مع حماس” لجلسة اليوم الاثنين، لاستكمال مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين.
صدر القرار برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي وعضوية المستشارين عصام أبوالعلا وحسن السايس وحضور إلياس إمام، رئيس نيابة أمن الدولة العليا وسكرتارية حمدي الشناوي.
وكانت محكمة النقض، في وقت سابق، قضت بإلغاء أحكام الإعدام والمؤبد بحق الرئيس المعزول محمد مرسي و21 آخرين وقررت إعادة المحاكمة.
ومحمد مرسي المولود في 8 أغسطس عام 1951، هو الرئيس الخامس لجمهورية مصر العربية والأول بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي اندلعت عام 2011، وهو أول رئيس مدني منتخب للبلاد.
وأُعلن فوزه في 24 يونيو/ حزيران 2012 بنسبة 51.73 % من أصوات الناخبين المشاركين، وتولى مهام منصبه في 30 يونيو 2012 بعد أدائه اليمين الدستورية.
وعُزل بعد ثورة شعبية اندلعت في 30 يونيو عام 2013، وظل في السجن يُحاكم بعد توجيه تهم إليه من ضمنها التخابر مع جهات أجنبية وإفشاء أسرار الأمن القومي أثناء فترة رئاسته.
وأمضى مرسي عاما واحدا في حكم مصر وأعلن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش عزله في الثالث من يوليو تموز عام 2013 وسط احتجاجات حاشدة ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.
والتحق خلال مرحلة التعليم الأساسي بمدارس محافظة الشرقية، فانتقل للقاهرة للدراسة الجامعية وعمل معيدا ثم خدم في الجيش المصري (1975 – 1976) جنديا في سلاح الحرب الكيماوية.
وتزوج في 30 نوفمبر عام 1978 ورزق بـ4 أولاد ذكور وبنت واحدة.
وفي عام 1975 حصل على بكالوريوس الهندسة بجامعة القاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وفي عام 1978 حصل على الماجستير في هندسة الفلزات بجامعة القاهرة، كما حصل على منحة دراسية من جامعة جنوب كاليفورنيا لتفوقه الدراسي، وعلى ماجستير ودكتوراه في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا عام 1982 في حماية محركات مركبات الفضاء.
وعمل معيدا ومدرسا مساعدا في كلية الهندسة في جامعة القاهرة، ومدرسا مساعدا في جامعة جنوب كاليفورنيا وأستاذا مساعدا في جامعة كاليفورنيا، نورث ردج في الولايات المتحدة بين عامي 1982 – 1985 ، كما عمل في منصب أستاذ ورئيس قسم هندسة المواد في كلية الهندسة في جامعة الزقازيق من العام 1985 وحتى العام 2010.
ومارس محمد مرسي التدريس في جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة كاليفورنيا، نورث ردج وفي لوس انجلوس وجامعة القاهرة وجامعة الزقازيق وجامعة الفاتح في طرابلس في ليبيا.
وأصدر عشرات البحوث في “معالجة أسطح المعادن”، وانتخب عضوا بنادي هيئة التدريس في جامعة الزقازيق.
العمل السياسي
اختير محمد مرسي عضوا في “لجنة مقاومة الصهيونية” بمحافظة الشرقية، كما اختير عضوا في المؤتمر الدولي للأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وهو عضو مؤسس في اللجنة المصرية لـ”مقاومة المشروع الصهيوني”.
وانتمى للإخوان المسلمين فكرا عام 1977 وتنظيما أواخر عام 1979 وعمل عضوا في القسم السياسي لجماعة الإخوان المسلمين منذ نشأته عام 1992.
وترشح لانتخابات مجلس الشعب عام 1995، وانتخابات 2000 ونجح فيها وانتخب عضوا بمجلس الشعب المصري عن جماعة الإخوان وشغل موقع المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان.
وفي انتخابات مجلس الشعب عام 2005 حصل على أعلى الأصوات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، ولكن تم إجراء جولة إعادة أعلن بعدها فوز منافسه. كان من أنشط أعضاء مجلس الشعب وصاحب أشهر استجواب في مجلس الشعب عن حادثة قطار الصعيد وأدان الحكومة وخرجت الصحف الحكومية في اليوم التالي تشيد باستجوابه.
وشارك محمد مرسي في تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير مع عزيز صدقي عام 2004، كما شارك في تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير مع محمد البرادعي عام 2010، كما شارك في تأسيس التحالف الديمقراطي من أجل مصر والذي ضم 40 حزبا وتيارا سياسيا عام 2011.