ان يختار اي مواطن جنسية بلد ما ويتنازل عن جنسيته الام فهذا يعتبر من بين الاختيارات الشخصية وقناعاته التي اقتنع بها لكن عندما يتعلق الأمر بالسياسيين الذين يتقدمون إلى المواطنين ببرامج انتخابية ينالون على إثرها ثقة المواطن من أجل تسيير شؤونه العامة وبتزكية أحزاب تصنف نفسها انها وطنية .فهذا يحتاج إلى نوع من التأمل وإعادة النظر .المعظلة التي نتحدث عنها وخاصةباقليم الناظور حيث لمجرد ما أن يفوز شخص ما بمقعد الرئاسة لمجلس جماعي فإن اول ما يفكر فيه بل أن هناك لوبي تابع للمستعمر الإسباني يقدم لهم اغراءات من أجل تسهيل الحصول على وثائق الإقامة له ولعائلته .ويكون ذالك طبعا بالمقابل وكثيرا ما يتم التساؤل عن هذا المقابل ..

الجريدة أخرت في الموضوع وقمنا بالنبش في كل صغيرة وكبيرة وكانت النتيجة أن الحاكم السابق بمليلية المحتلة عن الحزب الشعبي الذي تمت الإطاحة به مؤخرا كان وراء هذا الاستقطاب وخاصة رؤساء ما يسميه برؤساء الجماعات المحيطة بحزام بمليلية المحتلة وهم على التوالي جماعة بتي أنصار( الكارثة ) وجماعة بني شيكر والجماعة الحضرية للناظور وجماعة القرية ورأس الماء كلهم نايلون على الجنسيات الإسبانية والغريب في الأمر حسب تسريبات مندوبية الحكومة بمليلية المحتلة .ان العنوان Garcias Guabrie الذي بموجبه تم تسجيل عنوان رءيس المجلس البلدي الناظور هو نفس العنوان الذي تبناه باقي الرؤساء وخاصة ال قم 14 والذي بكل بساطة شقة تعود ملكيتها لابن عمدة مليلية السابق امبرودا اما العميل الذي كان يقوم بعملية التنسيق من أجل جلب المنتخبين فهو من مليلية صاحب محميات القنص بتراب إقليم الناظور و دائم التردد على مجلس جماعة بني أنصار حتى أن نقط وجدول الأعمال لغالبية المجالس يتوصل به بانتظام قبل أن يتوصل به الاعظاء ويكون بذالك سياسيو المحتل على دراية بكل ما يتم التخطيط له وخاصة نوايا استثمارات مارتشبكا وباقي الفاعلين الاقتصاديين بالناظور والغريب في الأمر أن البناء العشوائي الراقي المنتشر في تراب بلدية بني أنصار وخاصة فرحانة كله تابع لاناس من مليلية من حرس مدني وتجار ووووو و لكن لا يمكن طبعا إتخاذ قرارات زجرية في حقهم نظرا للحماية التي يخضى بها هؤلاء من طرف الحاكم السابق والذي يتدخل من أجلهم لدى رؤساء البلدية اللذين رضوا اول مرة قبل تجنسهم لمثل هذا بالمقابل كل الزجر وتشديد الخناق عن اي مواطن حتى وإن تعلق الأمر بخيمة وليس فيلا وما القرار الذي اتخذه عامل الإقليم والمتمثل في هدم بيوت عشوائية احتل بموجبها أصحابها الملك البحري بتشارانا الا دليل على ذلك حيث كلهم من المجنسين الاسبان اما الفئة الأخرى من طالبي التجنيس فهم برلمانيون اتبعوا طريقة شراء إقامات فاخرة من أجل الحصول على الجنسية الإسبانية. لكن طريقة ادخالهم لتلك المبالغ يبقى لغز لا تريد الدولة المغربية حله. مثل أحد البرلمانيين المعروف بالناظور بكثرة تصريحاته وانتقاداته لكل القطاعات والذي اشترى سكن ب.400000 الف أورو دون أن يعلم مكتب الصرف بذلك أضف إلى كل هذا موظفون بالمجالس البلدية والإقليمية الذين هربوا اموالا طائلة إلى اسبانيا وقاموا بشراء عقارات منهم من حصل فعلا على الجنسية ومنهم من هو في قائمة الانتظار ..

السؤال المطروح بما أن هؤلاء مستاؤون من الأوضاع بالمغرب فلماذا يتهافتون على التربع على كرسي تسيير الشأن المحلي ؟؟ ثانيا الدولة المغربية مادامت سمحت لهؤلاء المجنسين تحت ذريعة الدستور فلماذا لم تسمح لجاليتنا بالانتخابات والتصويط في بلدان المهجر كما تفعل كل الدول .؟؟

والسؤال الاهم متى يتم تشريع قانون يمنع كل مجنس من مزاولة مهام تسيير شؤون المغاربة .؟؟كما هو الشان مثلا في مصر .اما وإن عجزت الدولة عن ردعهم فلا بأس في استقدام أجانب من أجل تسيير المجالس عبر عقود عمل وسيكون ذالك ارحم من الذين اختاروا القسم بالولاء لجنسيتهم الجديدة ونحن نعلم أن ما من بشر كيفما كان نوعه عند استدعاءه من أجل الحصول على الجنسية لابد له من أداء القسم بخدمة وطنه الجديد .ويتم الاستغناء عن جواز سفره الاصلي ليتم ارساله إلى أقرب بعثة دبلوماسية يخبرونهم بأن المعني بالأمر قد تخلى عن جنسيته الام وبذلك يصبح حسب الاعراف خائنا لوطنه…الخلاصة ان الخائن يبقى خائنا حتى ولو تم صبغه من ذهب.

( خليفة الداودي ) .