مباشرة بعد انتشار خبر اعتقال هاجر الريسوني الصحفية بجريدة “أخبار اليوم”، يوم السبت الماضي 31 غشت المنصرم، أطلق مجموعة من السياسيين والفاعلين الحقوقيين بالإضافة لرواد منصات التواصل الاجتماعي حملة تضامنية واسعة للمطالبة بإطلاق سراح الريسوني قبل موعد عقد قرانها الذي كان سيتم يوم 14 شتنبر الجاري.واجتاح هاشتاغ #الحرية_لهاجر و#خلي_هاجر_تحضر_لعرسها_نهار_14شتنبر، مواقع التواصل الاجتماعي، ندد من خلاله عدد كبير من السياسين والحقوقيين والفاعلين المدنيين بما وصفوه بإجهاض الصحافة على يد جهازي الأمن والنيابة العامة.وعبر العديد منهم عن إدانته للطريقة التي تم بها اعتقال صحافية هاجر الريسوني، موجهين دعوة عامة لتنظيم التضامن.وفي هذا السياق، قال محمد رفيقي الشهير بأبو حفص، في تدوينة على صفحته الخاصة بفايسبوك، تعليقا على اعتقال هاجر: “الحريات الفردية جزء لا يتجزأ، والدفاع عنها ينبغي أن يكون مبدئيا غير خاضع لأي إيديولوجيا أو انحياز سياسي أو فكري”.

وأضاف أبو حفص: “بغض النظر عن علاقة هاجر بشريكها وكونها كانت تستعد لحفل زفافها، وأعلمت صديقاتها بموعده، وبغض النظر عن مواقفها وأفكارها المتقدمة جدا والتنويرية كما أعرفها”، مؤكدا على أن “هذا كله لا يعني أي شيء أمام وجوب النضال وخوض المعركة لرفع وصاية أي طرف كان ، من التدخل في حياة الناس وخصوصياتهم واختياراتهم التي مارسوها بوعي ومسؤولية”.وزاد رفيقي: “هاجر وشريكها وكل الناس أحرار في اتخاذ ما يرونه أصلح لحياتهم وشؤونهم الخاصة، ولما يتناسب مع طبيعتهم وبشريتهم، لهذا برأيي هي فرصة للاتحاد من أجل الترافع نحو القطع مع بعض القوانين التي لا زالت تريد تأطير المجتمع وضبطه بأدوات تقليدية عفا عليها الزمن وتجاوزها الواقع”.وبدورها، كانت البرلمانية القيادية بحزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، قد عبرت عن تضامنها مع هاجر وقالت في تدوينة، متضامنة مع الصحفية هاجر الريسوني ضد ما تتعرض له من تشهير وخرق سافر للحياة الخاصة ومحاولة للنبش فيما لا يعني الناس في شيء. وأردفت قائلة: “إذا لم نتمكن من تغيير أشياء كثيرة في واقعنا، فلنكف ألستنا عن الناس، ولنكف عن إذايتهم ولنتحل ببعض الانسانية وشيء من الضمير.وكان عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، قد أعلن تضامنه مع الصحفية المذكورة، في تصريح صحفي جاء فيه: بعد ما اطلعت على التقرير الطبي بخصوص الواقعة أعلن تضانتي معها وسأحضر زفافها”.بالإضافة إلى النقيب محمد زيان وزير حقوق الإنسان السابق والمنسق الوطني للحزب المغربي الحر، الذي اعتبر أن النيابة العامة مستمرة في الضغط على الصحفيين بطرق غير مقبولة ولا تمت لحقوق الإنسان بأي صلة، علما أن الخبرة الطبية التي أجريت المعنية بالأمر أثبت أنها لم تخضع لأي عملية إجهاض.

 

بينما تفاعل الأمير هشام مع الخبر في تدوينة منشورة بموقع الفايسبوك جاء فيها أنه “بهذه الممارسة المرفوضة، تكون الدولة قد تناقضت وشعاراتها باحترام حرية الفرد والترويج للإسلام المتنور، وتكون المقاولة الأمنية بانزلاقاتها المتكررة تعبث بأمن واستقرار البلاد. حالة هاجر وحالات أخرى تجعلنا نتساءل جميعا: أين يتجه وطننا المغرب؟”.

جدير ذكره أن الصحافية هاجر الريسوني، رفقة خطيبها، والطبيب، وكاتبته، ومساعده، قضوا مدة 48 ساعة في الحراسة النظرية، ومثلوا أمام المحكمة الابتدائية بالرباط أمس الإثنين 02 شتنبر، وقد تم إحالة الجميع على جلسة 09 شتنبر.