أعضاء المكتب المركزي للعصبة المغربية لحقوق الإنسان.

استنكرت  “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان”، يوم الجمعة، ما وصفته بـ “توظيف القضاء في تصفية الحسابات مع المعارضين والأقلام المزعجة”، في أول تعليق منها على اعتقال الصحافية هاجر الريسوني ومتابعتها بتهمة “الإجهاض” و”إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزاوج”.

وطالب بيان صادر عن أقدم جمعية حقوقية مغربية، توصل موقع “لكم” بنسخة منه،  رئاسة النيابة العامة وقضاء الحكم بالتحقيق في مزاعم التعذيب الذي تعرضت هاجر له أثناء “الفحص الطبي الذي خضعت له دون موافقتها، بما يتماشى مع مقتضيات البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وكل ضروب المعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة”.

وقال البيان إن “العصبة” تعتبر أن “المعتقلين في قضية الصحفية هاجر الريسوني ، هم في حالة احتجاز غير قانوني، بسبب الطريقة التي تم اعتقالهم بها وكذا انتفاء عناصر التهم الموجهة إليهم “.

وأضاف البيان إن اعتقال خطيب هاجر وطاقم طبي يتكون من طبيب متخصص في أمراض النساء والتوليد وتقني في التخدير وكاتبة العيادة، وتقديمهم للنيابة العامة في حالة اعتقال بتهم تتعلق بـ “الفساد والإجهاض والمشاركة فيه” تم “دون توفر أدلة ملموسة أو ضبطهم في حالة تلبس بإحدى هذه التهم.”

وعبر بيان “العصبة” عن “استهجانه للطريقة التي اعتقلت بها هاجر الريسوني وخطيبها و الطبيب صاحب العيادة الذي يتم الترويج أنه أجرى لها عملية الإجهاض، رفقة مساعديه، حيث تم توقيفها بالشارع العام و إرغامها هي وخطيبها على الرجوع للعيادة بالقوة ، التي كان قد تم فيها إسعافها بعد أن عانت من نزيف حاد، واستدعاء الطبيب من طرف رجال الأمن إلى العيادة”، وقال البيان إن كل هذه المعطيات “تشكل وقائع أريد من خلالها صنع حالة للتلبس مطابقة لمقتضيات المادة 56 من قانون المسطرة الجنائية، رغم أن الواقعة لا ينطبق عليها هذا الوصف”.

كما استنكر البيان “الطريقة التي حيكت بها التهم الموجهة للمعتقلين رغم انتفاء أي فعل مادي يؤكد توافر عناصر التهم الموجهة إليهم،”، واعتبر “أن ما جاء في بلاغ وكيل الملك بمحكمة الرباط ومحضر الضابطة القضائية، بكون العيادة كانت محل مراقبة، يفتقر إلى ما يعضده على مستوى الواقع، في ظل غياب أي مساطر استنادية سابقة حول الطبيب والعيادة، وعدم الإشارة إلى مصدر المعلومات المتوفرة، وهو الأمر الذي يعزز فرضية انتهاك الحق في حماية الحياة الخاصة، وسرية الاتصالات الشخصية، المكفولة بمقتضى الفصل 24 من الدستور”.

كما استغرب البيان “إخضاع هاجر الريسوني لخبرة طبية بشكل قسري، رغما عنها ودون أخذ موافقتها، وفق طلب وجهه مسؤول أمني، وهو الأمر الذي يتنافى ومضمون المادة 194 من قانون المسطرة الجنائية التي تخص هيئات التحقيق والحكم، حصرا، بصلاحية الأمر بإجراء خبرة كلما تطلب الوضع ذلك، كما يشكل تجاوزا للصلاحيات المخولة لضباط الشرطة القضائية بمقتضى المادة 57 من نفس القانون، والتي تحصر إمكانية الاستعانة بالخبرات على البصمات وعلى أدوات الجريمة والأشياء المحجوزة”.

من جهة أخرى عبر البيان عن تأسف “العصبة” لحالة “الانحطاط التي باتت تعيشها بعض المنابر الإعلامية التي أضحت متخصصة في التشهير والقذف ورمي الناس بالباطل و استهداف شرفهم واعتبارهم الشخصي، وهو ما يشكل انتهاكا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل حماية شرف الأشخاص ، بالإضافة إلى اعتباره قرينة البراءة مبدأ مقدسا وأن المس به يشكل ضربا لقواعد المحاكمة العادلة، وهي مناسبة ندعو من خلالها المجلس الوطني للصحافة إلى تحمل مسؤوليته وإعمال صلاحياته المرتبطة بالتأديب المنصوص عليها في القانون رقم 90.13 القاضي بإحداثه، وتفعيل ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة الذي دخل حيز التنفيذ بنشره بالجريدة الرسمية عدد 6799 الصادر بتاريخ 29 يوليوز2019 طبقا لما ينص عليه هذا القانون