• » محلية » توصل السي بنعيسى صوالح بدوار اولاد علي ببني بويفرور باستدعاء من المحكمة للمثول أمام هيئتها بعد اتهامه من طرف أخيه يوسف صوالح بالحفر قرب باب منزله

    في إطار التداعيات التي خلفها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات بخصوص سنة 2018،  وفي جزئه الخاص بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، كان المكتب قد أوضح ضمن ردّه على ملاحظات قضاة المجلس الأعلى الخطوط العريضة لمسؤولية المكتب تجاه السياسة العمومية في مجال السلامة الصحية.
    حيث كشف المكتب أن التوجهات الكبرى للسياسة العمومية في مجال السلامة الصحية للسلسلة الغذائية يتم إقرارها من طرف الحكومة وتضمنها في التصريح الحكومي، ويقوم المكتب بتنفيذها تماشيا مع مقتضيات القانون 08-25.
    كما جاء في الرّد أن السلطات العمومية قد حرصت من خلال إصلاح نظام مراقبة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، على أن توفر مراقبة للمنتجات على طول السلسة الغذائية، فضلا عن إرساء الثقة مع المستهلك وتقوية تنافسية المهنيين وطنيا وتحميلهم المسؤولية بشكل أكبر. لكن وفي مقابل ذلك، احتفظت الجهات الوزارية المكلفة بمراقبة المنتجات الغذائية خاصة الصحة والداخلية بنفس المهام فيما يخص مجال السياسة العمومية المتعلقة بالسلامة الصحية للسلسلة الغذائية، حيث ما تزال تتدخل على مستوى أسفل السلسلة الغذائية، ورغم المجهودات الكبيرة التي يقوم بها المكتب في أعلى السلسلة الغذائية لضمان مراقبة جودة المنتجات الأولية (الصحة الحيوانية، الصحة النباتية، الاعتماد، المدخلات..)، فإنه على المستوى أسفل السلسلة الغذائية، خاصة التسويق، يواجه عمل المكتب بمجموعة من المعيقات نذكر منها:

    – إن مسؤولية المراقبة المشتركة مع مجموعة من الجهات وعلى مستويات متعددة وبمقاربات مختلفة تخلق تداخلا في الاختصاصات. فوزارة الصحة تتدخل عبر مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض لتتبع الأوبئة والتصريح بالتسممات الغذائية الجماعية والأمراض التي لها علاقة بالتغذية. كما أن وزارة الداخلية تتدخل على المستوى المحلي عبر المكاتب الصحية بالعمالات، وأقسام الشؤون الاقتصادية 196 والاجتماعية، علاوة على تدخل الجماعات المحلية على مستوى نقط البيع والمطاعم الجماعية؛ مع العلم أن الاعتماد أو الترخيص الصحي لنقط البيع والمطاعم الجماعية لا يجب أن يمنح من طرف الجهات المعنية إلا على أساس تقرير للجنة مختلطة يضم الرأي الصحي للمكتب، إلا أنه لا يتم أخذ رأيه دائما بعين الاعتبار.
    -عدم توفر المكتب على السلطة الجزرية، ومنها على الخصوص العقوبات الإدارية كإغلاق المنشآت والمستودعات غير المطابقة لمقتضيات القانون 07-28 .وقد تم اقتراح تتميم وتغيير القانون المؤسس للمكتب لتجاوز هذا الإشكال. – عدم احترام مجازر اللحوم البيضاء والحمراء ووحدات ذبح الدواجن “الرياشات” لمقتضيات القانون 28-07 مما يمنع المكتب من القيام بمهامه المرتبطة بالمراقبة الصحية وسالمة المنتجات الغذائية طبقا للقوانين الجاري بها العمل. – عدم احترام الجماعات المحلية للشروط المفروضة من طرف القانون رقم 07-28 والتي تنص على إلزامية الرأي القبلي للمكتب فيما يخص الحصول على رخص استغلال “الرياشات”، والمحلبات، والمجازر، والمسالخ البلدية، ونقط البيع بالتقسيط، والمطاعم الجماعية. – انتشار القطاع غير المهيكل لتسويق لمنتجات الغذائية. – تهريب الحيوانات والأدوية البيطرية، والمبيدات والمواد الغذائية.

    وفي هذا الصدد، لا يتوانى المكتب عن إخبار الجهات المعنية بخطورة استمرار مثل هذه الممارسات على صحة النباتات والحيوانات، وكذا المستهلك. ولهذا، فإن تداخل الاختصاصات يعيق تحقيق الأهداف المتوخاة التي من أجلها تم خلق المكتب لإصالح المنظومة الوطنية للمراقبة الصحية للمنتجات الغذائية وضمان فعالية عمليات المراقبة والتفتيش.

    التعليقات مغلقة.

  • Dimarif.com