المكتب السياسي للحزب الاشتراكي يصدر بلاغ التالي نصه:

نص البلاغ

عقد المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد اجتماعا استثنائيا على مدى يومين (السبت والأحد 28 و29 شتنبر 2019)، خصصه لتدارس الوضعية السياسية بالبلاد، والتداول في وضعية الحزب وتقييم أدائه النضالي.
في البداية، توقف المكتب السياسي عند الوضع السياسي العام بالبلاد في علاقته بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية. وخلص، بعد استعراض الوقائع والأحداث التي شهدها المغرب في الآونة الأخيرة ومناقشتها وتحليلها، إلى أن ما يجري ببلادنا ينبئ بأنها تمر بمرحلة حرجة تجعلها مفتوحة على جميع الاحتمالات، وذلك بسبب استمرار الدولة في نهج الاختيارات السياسية التي تناهض الديمقراطية وتكرس النزوع نحو الاستبداد والهيمنة، وعجزها عن الإقلاع بالوضع الاقتصادي، وفشلها في وقف تدهور الوضع الاجتماعي للمواطنين، وإصرارها على التضييق على الحقوق والحريات الجماعية والفردية.
وما تنامي الاحتجاجات الاجتماعية في مناطق مختلفة من المغرب، وخوضها من طرف قطاعات واسعة وفئات اجتماعية وعمرية مختلفة إلا دليل على مستوى الاحتقان الاجتماعي الذي بلغته بلادنا، وعلى درجة الغضب الذي يزداد حدة يوما بعد يوم.
وعوض أن تتحمل الدولة مسؤولياتها بالتفاعل المطلوب مع الاحتجاجات عبر التجاوب مع المطالب المشروعة للمحتجين ونهج الاختيارات الفعالة التي من شأنها أن تزيل أسباب الاحتقان، نجدها كل مرة تمعن في الإصرار على اعتماد “المقاربة الأمنية” بالرد القمعي والاعتقالات التعسفية وإطلاق المحاكمات وإصدار الأحكام القاسية.
إن المكتب السياسي ينبه، مرة أخرى، إلى أن اختيارات الدولة وممارساتها لن تعمل إلا على الرفع من منسوب الاحتقان والدفع به إلى الدرجات القصوى التي لن ينفع معها أي نوع من المقاربات الأمنية والقمعية. وفي هذا الصدد، يجدد المكتب السياسي مطلب الحزب بالإفراج عن معتقلي الريف وإيقاف ظاهرة الاعتقال السياسي، والتوجه نحو معالجة الأزمة المتعددة الأوجه التي تعرفها البلاد.
بعد ذلك، انتقل أعضاء المكتب السياسي إلى مناقشة وضعية الحزب، التي نالت حيزا مهما من الاجتماع، حيث تداولوا في الوضع التنظيمي للحزب وفي عمل أجهزته الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية، وعمل القطاعات الحزبية والمنظمات الموازية، ونشاط اللجن الوطنية الوظيفية.
وانطلاقا من تحمل المكتب السياسي مسؤولية إدارة وتدبير الشأن الحزبي، وبعد تقييمه للأداء النضالي والسير التنظيمي، فقد اتخذ عدة قرارات ومبادرات من أجل تطوير أداء الحزب وإدارته، وتقوية تنظيماته وقطاعاته، وتوسيع قاعدته، والعمل على الرفع من التمثيلية النسائية، واحترام مدونة السلوك والالتزام بأخلاقيات النقاش والحوار وبالضوابط الحزبية في التعامل الرفاقي، والنهوض بالمهام السياسية والتنظيمية والإعلامية المنوطة بحزبنا، والرفع من إيقاع العمل في مختلف الواجهات والميادين النضالية، ومنها الإعداد الجيد للانتخابات.
وسيعمل المكتب السياسي على إخبار جميع الرفيقات والرفاق ومختلف أجهزة الحزب وقطاعاته بهذه القرارات والمبادرات في تعميمات خاصة، وخلال لقاءات تواصلية مع الفروع، بعد برمجتها والانطلاق في تنظيمها في الأسابيع القادمة.
وإلى جانب ذلك، يدعو المكتب السياسي جميع المناضلات والمناضلين، في الجهات والأقاليم والفروع إلى تجسير العلاقات الرفاقية مع مكونات الفيدرالية، واعتماد مناهج العمل وآليات الاشتغال التي من شأنها أن تحقق الأهداف التي حددتها مقررات المؤتمر الوطني الرابع وقرارات المجلس الوطني.

المكتب السياسي
بوزنيقة في 29 شتنبر 2019.