عاشور العمراوي

الموضوع الخطير المرتبط بالمياه والغابات بدوار خاضب بني شيكر.

هذه البقعة الأرضية الواسعة تحمل الإسم الأول ثحبوت أسكوم ، من الجنوب ، والاسم الثاني ثيسهبيين، من الشمال، يقال أو يشاع أن مساحتها 120 هكتار.

سقطت تحت يد الإسبان سنة 1909 ، ويقال أنها بيعت من قبل المعمر لشخص يدعى موح ن افقير ، وبدوره باعها لمجموعة من سكان المنطقة وبينهم جدي الأكبر، وبما أن البيع لم يكن طبيعيا وقانونيا، عاد والدي إلى تملك جزء منها قبل الهجرة إلى الجزائر، بقيت تحت تصرف أبناء العمومة إلى غاية 1975 في مساحة عشر هكتارات، والباقي يتملكه آخرون من اخوال الأب وغيرهم، بعد العودة من الهجرة عدنا إلى أرضنا بدون مشاكل تذكر لكن تحت صمت مخادع ساكتشف تفاصيله قبل أيام فقط، ويتمثل في قيام أبناء العمومة بانجاز ملكية لكل البقعة في اسمهم فقط مع طلب تحفيظ.

فوق هذه الأرض انجزت العديد من عقد الملكية، بيعت الكثير من القطع، وتم تحفيظ جزء منها لفائدة عائلة الحمداوي، بات الناس يعرفون ملاكها المعاصرين بشكل لا يدعو للشك أو الريبة.
الآن جاء رجل صاحب مشاريع بالدار البيضاء إسمه عبد السلام افقير نجل البائع الثاني بعد المعمر الإسباني، يقول ويدعي أنها من أملاك والده، جاء بعد أن قامت المياه والغابات بوضع طلب تحفيظ باسمها لكل البقعة عام 67 ، تحاول النيل منها وسحب البساط من تحت أقدام الساكنة للاستيلاء عليها والمتاجرة فيها غصبا. طبعا سجل المعنيون بالأمر تعرضات عديدة لمنع المياه والغابات من الاستحواذ على الأرض، وبعد العمل المباشر من زرع وحرث، ورسوم ملكيات متعددة، إلا أن الدولة لم تمنع المياه والغابات من محاولاتها الخبيثة لتملك عقار مملوك لأصحابه.

السي افقير يدعي شيء مستحيل حسب تصريحات المعنيين من الملاك، وآخرون يقولون أنه يحاول فقط استعادة باقي الأجزاء غير المحفظة، والحقيقة أن الأرض هذه فيها قطعة واحدة محفظة قبل دخول المياه والغابات على الخط، والباقي كله غير محفظ بسبب التعرضات، وهنا تنكشف لعبة خطيرة يلعبها السي افقير الصغير بمساعدة إحدى الشركات لإقامة مشروع فوق تلك الأرض، طبعا هي أضغاث أحلام ليس إلا، لكن وفي كلا الحالتين فإن أصحاب الأرض الحاليين محرومون من أي إمكانية إستغلال الأرض في مشاريع أخرى بعد خفوت الأنشطة الفلاحية وهذا بسبب تعنت المياه والغابات بعدم سحب ووقف طلب التحفيظ الذي يوقف عجلة التنمية بالمنطقة، وبسبب خزعبلات السي عبد السلام افقير الذي سياتي يوم 28 يناير لاعادة تحديد طلب التحفيظ الذي تقدم به استنادا إلى التعرض الكلي الذي تقدم به لدى المحافظة العقارية التي تتحمل مسؤولية كبيرة فيما يحدث من تلاعب في أرزاق الناس العقارية .

هذه السياسة الاستعمارية غير مفهومة رغم أنها تستهدف حياة المواطنين وارزاقهم وتحرمهم منها بوقاحة خطيرة إسمها القوانين المعرقلة لمساعي الناس، سياسة السطو على البقع الارضية المحاذية للطرقات والمطلة على الشواطئ والمناظر الخلابة، بوضع العراقيل وتشبيك القوانين لارهاق كاهل البسطاء حتى يتخلو عن املاكهم بسبب ذلك والهجرة نحو المدن لفسح المجال لمافيا العقار لتخريب ممتلكاتهم والاستيلاء عليها.

وإن كانت المياه والغابات تعول على هذا الأمر فإنهم يحلمون نهارا، أيضا السي افقير إن كان ينوي القيام بعمل خبيث فهو أيضا يحلم، وهنا يأتي دور وزارة الداخلية المتفرجة لوقف هذا العدوان ومساعدة المعنيين على تحفيظ جماعي لاراضيهم من أجل تنمية المنطقة هذه التي يهرب منها مواطنيها نحو المدينة والمراكز الحضرية.
وهي رسالة إلى من يهمه الأمر وتحمل خطاب صريح لأن الموضوع أصبح مصيريا مرتبط بالبقاء على قيد الحياة وقد أعذر من أنذر.