طالبت ساكنة دوّار “بركانة” بجماعة “ويكسان”، إدارة المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بالناظور، والمجلس العلمي المحلي، بعزل إمام مسجدها بصفة مستعجلة، وذلك بعد “إخلاله بصفات الوقار والاستقامة والمروءة”، ملتمسةً “اتخاذ كافة الإجراءات العاجلة والفورية في حق الإمام، خوفا مما قد لا يحمد عقباه”، وذلك إثر “احتدام النزاع بين الإمام المعني والسّاكنة”.

وتفيد السّاكنة المُشتكية من إمام مسجد دوّارهـا “بركانة”، بأنها “ليست راغبة في هذا الخطيب”، لذا تلتمس من الجهات الوصية، إصدار قرار تنقيله أو إعفائه من خطبة الجمعة، وتعيين خطيبٍ جديد للمسجد، وذلك “جبراً للضرر الذي لحق الساكنة، وحفاظا على عمارة بيوت اللـه وعدم تشتيت السكّان على مساجد أخرى”.

وتضيف الشكاية التي يتوفر الموقع على نسخة منها، أنّ الإمام المعني “تغيّر دوره الدعوي الديني المنوط به، فأصبح يثير الحساسيات الفئوية والمشاحنات التي تمسّ بقدسية وحياد بيوت اللـه، عكس ما هو مطوق به من مسؤولية التربية على سمّو الأخلاق وأمهات الفضائل، وترسيخ قيّم الإسلام السمحة الداعية إلى الوسطية والاعتدال بعيدا عن كل تعصب أو غلو”.

وأوضحت السّاكنة التي راسلتْ أيضاً في هذا الشأن قيادة “بني بويفرور”، أنّ إمام مسجدهم “انزاغ إلى أهوائه، فبدأ في تهديد الساكنة بإتيان أمورٍ شائنة والقذف والسبّ بالألفاظ النابية المخلّة بالحياء العام، ناهيك عن التهديد المادي لبعض المصلين بممارسة العنف الجسدي عليهم”.

وأفـاد محررو الشكاية، أن المشتكى منه “قـد شوهد يومه الأربعاء 24 يوليوز 2019، بشاطئ كورنيش الناظور، وهو مصطف وسط مكان مختلطٍ بالنساء، مكشوف العورة العليا، بطنه وصدره عاريين وسرّته مكشوفة، تارة جالسا على الشاطئ وتارة داخل المياه بشهادة بعض أفراد الساكنة”.

وأشار المشتكون، إلى أنهم أخبروا إدارة مندوبية الأوقاف بذلك أثناء تواجد إمام مسجدهم بالمكان المعلوم وبالصفة المذكورة، “وذلك خلال الفترة الممتدة من الصباح، أي قبل صلاة الظهر، إلى ما قبل الغروب، أي بعد صلاة العصر”، إلا أنّ المندوبية لم تحرك ساكنا.

مسترسلين “إن مشاهدة المشتكى به في هذا المشهد، وفي هذه الصورة بالذات، خلّف في نفوس الساكنة أثرا بليغا، إذ أصبحت غير قادرة ومن الصعب تحمل وقبوله كخطيب في هذا المسجد لهذه الساكنة، والتي من شأنها المساس لصفات الوقار والاستقامة والمروءة التي تقتضيها المهام الموكولة إليه”.