الجريمة الكبرى أو السرقة الكبرى أو الإغتصاب الأخطر، كلها أسماء تلائم العملية المافيوزية التي راحت ضحيتها الثكنة العسكرية الإسبانية باعتبارها ملكا جماعيا / شعبيا عقارا ومعمار وآثار تاريخي، ثم باعتبارها ملكا عقاريا لملاكه الأصليين أبناء العائلة اعمار موحمادي سليل قرية هيذون التي تبقى الثكنة هي حدودها الجنوبية مع عبدونة.

جريمة نكراء راح ضحيتها في المقام الأول شباب الجماعة الذي كان يتخذ من الثكنة مرفقا رياضيا جعله يتميز به على كافة الجماعات المجاورة، ثكنة عسكرية تضمنت أيضا مرافق لمختلف الرياضات ومرافق متعددة التخصصات، وبالتالي ضاع مستقبل الشباب بالجماعة وتدهور معه قطاع الرياضة بشكل فضيع وانحل بعد إغتصاب الثكنة الفريق الكروي الذي كان يمثل الجماعة ايث شيشار ( فريق النهضة ) الذي تشرفت يوما باللعب ضده بملعب سيذي مسعود.

الجريمة النكراء التي تزعمها المدعو الحاج لاركو وشريكيه بالتنسيق مع المجلس الجماعي عام 1999 ، تتمثل في شراء هؤلاء لملك عقاري جماعي وماثر تاريخي يعود للحقبة الاستعمارية الاسبانية بأريف، وذلك من لدن ما سمي بجمعية تهتم بالمباني العسكرية مقرها الرباط ، قاموا بهدم الثكنة ضدا على كل الأصوات المعارضة وأقاموا عليها تجزئة سكنية على مساحة 6 هكتارات و 85 آر، و 63 سنتيار، تحت رسم عقاري عدد 11/7626 .

أنجزت التجزئة بعد سنوات، ثم نشب نزاع قضائي بين لاركو الذي قام بتزوير توقيع شريكه إدريس العادل المتوفى، وبين ورثته الذين استصدروا حكما قضائيا لصالحهم تم بموجبه توقيف التجزئة التي لم تحظى بوثيقة التسليم بعد منع صدورها من طرف رئيس الجماعة السابق الطاهر التوفالي.

التجزئة اليوم تبقى غير قانونية وجهات نافذة تتستر على الجريمة رغم ظهور التجزئة في الصفحة الأولى لجريدة الصباح 2017 .

إنها أكبر سرقة في تاريخ القبيلة آيث شيشار، وعليه فإن الجهات الحكومية الرسمية ملزمة بإبطال البيع المزور واستعادة العقار ليعود إلى الجماعة القروية مع تعويض الورثة على قيد الحياة إحقاقا للعدل والقانون.
عاشور العمراوي.