ديماريف.كوم – تتوصل بمعطيات للنشر .

في زمن الوباء وفي أروقة المستشفى الحسني الذي يعتبر أكبر مؤسسة صحية في إقليم الناظور تدور رحى الفساد وتسحق المغلوبين على أمرهم من مواطنين ضعفاء غلبهم المرض كيفما كان نوعه وجاؤوا للعلاج فوجدوا أنفسهم تحت رحمة السماسرة الذين يطبخونهم ويهيؤونهم على موائد الأطباء لينهشونهم نهشا .

استفحلت الرشوة حتى أصبحت عملة متداولة بصفة عادية وفي وضح النهار والأبطال معروفون والقيمة حسب الدرجة والرتبة فهي غالية الثمن حين تكون لطبيب ومتوسطة السعر للممرض أو الممرضة وفي المتناول للأعوان وحراس الأمن .

نتعجب ونتساءل ويتساءل معنا العديد كيف أن الناس تهرب من المستشفى وتخاف على روحها ويبطل العجب حين يظهر السبب ويتبين أن أطباء المؤسسة الإستشفائية هم من يساهم في الترهيب ليكون المرضى سلعة غالية الثمن في البيوت فتتدهور الحالة الصحية وتنتشر العدوى وتسلب الأرزاق بغير حق وتمالئ جيوب الصيادين في الماء العكر .

لقد بدأت مع بداية افتتاح المختبرات الخاصة ب pcr ظاهرة التماطل في إجرائه بالمستشفى وتصعيب الإجرائات لكي يتم توجيه المواطن صوب المختبرات وتقاضي عمولات بالمقابل ناهيك عن التلاعب بالأرواح بتحرير شهادات بمقابل مادي دون اللجوء للتحليل .

إن ظاهرة السمسرة والرشوة لم تمتد ليس لمرضى كورونا فحسب بل شملت جميع أنواع العمليات الجراحية التي أصبحت بثمن يضاهي ثمنها بالمصحات.

وفي اتجاه آخر ودائما تحت وطأة زمن كورونا تعالو إلى ما هيئ له في مصلحة القلب والشرايين فحين تنفس الصعداء المواطنون بافتتاح عمليات (الكورو) كشر أطباء القسم عن أنيابهم لأكل لحم المرضى ومص دمائهم بلا حسيب أو رقيب حيث يستغلونهم في التوجيه لشراء المستلزمات من محلات تحتفظ لهم بعمولات سمينة.

أما قسم الولادة فحدث ولا حرج فبكل أريحية وطمأنينة وقحة وغياب للضمير يلد زوج المرأة رغما عنه نصيبا من المال إما عن طواعية أو بطريقة تشبه العملية القيصرية لتتمكن زوجته من الولادة بطريقة فيها شيء من الكرامة وإلا بقيت تئن وتئن وتصيح إلى أن يخمد صياحها وتفارق الحياة.

وسائل الحماية والوسائل المتعلقة بالجراحة والأدوية خروجها من المستشفى وبيعها في المصحات أصبح أمرا عاديا بل وهناك ممرضا أصبح مسؤولا في مصحة (على عينيك أ بن عدي) وممونا لها بالمرضى والأدوية حتى أصبح الناس يحسبونها ملكا له وذلك في غياب صاحبها المريض .

ظواهر مشينة جدا كانت قليلة واستفحلت في هذا الزمن الرديء والذي زادت رداؤته بوجود إدارة إقليمية فاشلة ومحلية عاجزة أمام اللوبيات المتجدرة من زمن التماسيح .
ولنا عودة واضحة هذه المرة وسوف لن يطول الغياب لأن المستنقع وسخ نتن ومن ذاق ضرع الفساد لن يطلقه بسهولة إلا عند رصده وهو يرضع من بقرة الشعب الحلوب كان الله في عونه.