في خضم الجائحة (256):
#حفظكم_الله_من_خبث_هؤلاء

كتب: عبد المنعم شوقي

يبدو أن مدينتنا قد أدمنت نوعا من المشرفين على تدبير الشأن المحلي.. و يبدو أنها ستبقى استثناء على صعيد بلادنا في تولي الجهلة و الأغبياء و منعدمي الضمير لزمام الأمور و التحكم في مصالح المواطنين.
إن آفة ابتلاء الناظور بهؤلاء الخبثاء أفضع بكثير من كل الآفات الأخرى.. فهم من طينة الذين يفسدون ولا يصلحون.. ومن طينة الذين يحملون شعار “نحن، والباقي إلى الجحيم”.. فلا هم ينجزون مهامهم، ولا هم يقضون حوائج الناس، و لا هم يعرفون معنى الأدب.. بل و لا هم قادرون أصلا أن يكشفوا وجوههم أمام الناس خوفا و رعبا ممن طالهم ظلمهم و شططهم و غباؤهم..
إنني طبعا أود هنا أن أستثني بعض الشرفاء الذين يكن لهم المجتمع المدني تقديرا و احتراما كبيرين بالنظر لنواياهم الحسنة و لإخلاصهم في العمل.. و لكني أؤكد هنا على الفئة الغالبة الخبيثة.. تلك التي إن قصدتَها لن تُقابلَك لخُبث أخلاقها، وإن جادلتَها لا تفهم كلامك لجهل عقولها، وإن أقنعتَها لا تنفذ وعدها لسواد قلوبها… إنهم مثل الجراد الجائع الهائج الذي يلتهم الأخضر و اليابس.. سعادتُهم في تعاسة المواطن.. و تعاستهم في سعادة المواطن.. همهم بطونهَم و جيوبهم و مناصبهم دون اكتراث بآلام و أحوال الساكنة التي تعاني الويلات و تضيع مصالحها بسبب فساد هؤلاء المتطفلين الفاسدين.
أيها الأحبة، إن منطقتنا تزخر بالطاقات و الكفاءات.. و لنا في مثال الأستاذ بنعيسى المكاوي الذي تحدثنا عنه بالأمس خير مثال.. فهو الذي جال العالم أجمع واستقر بالقاهرة بعدما تم تعيينه أمينا عاما لاتحاد المحامين العرب ليستمر من هناك في خدمة مصالح بلدنا عبر ديبلوماسية موازية رائدة.. مثل هذا العظيم و عظماء آخرون كثيرون هم من يستحقون تولي تدبير شؤوننا و السهر على مشاكلنا عوض أن تتولاها حفنة من الانتهازيين الوصوليين الجائعين.
لا نعرف أيها الأحبة كيف سيكون مستقبل مدينتنا تحت إمرة هؤلاء.. ولا نعرف ما ستؤول إليه أمورنا وهي مشدودة في الأيادي المتسخة لهاته النماذج القادمة من الجهل و التكبر و الغبن و سوء الخُلق..
و أخيرا.. حفظنا الله و حفظكم جميعا من خبث و سوء و شر هؤلاء الحثالة..