ليلة تأبينية وتكريمية للفنان الراحل صالح “اصفضاون” في أمسية جمعية أمزيان

نظمت جمعية أمزيان أمسية تكريمية للفنان الراحل صالح إصفضاون وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين للربيع الأمازيغي، حيث افتتحت هذه الأمسية مساء يوم السبت 15 أبريل 2023 بالمركب الثقافي بالناظور بوصلة غنائية من طرف فرقة أزغنغان باند، ثم انطلقت فقرات الأمسية بنبذة عن الربيع الأمازيغي ثم لمحة عن حياة الفنان الراحل صالح إصفضاون، ليتم بعدها بسط أهم محطات حياة الراحل عبر شهادات من بعض أصدقاء المرحوم والمقربين منه باستهلال الكلام من طرف مصطفى هلهول حول بدايات فرقة إصفضاون ثم كلمة نجيب بوهراس التي كانت نوستالجيا على أوتار الشجن والكلام الموزون ثم كلمة عبد الناصر امحرف استكمالا لمسار حياة الفنان الراحل، وكذلك كانت الكلمة لكل من الحسين بوجدادي ومحمد عبادي حول محطات طبعت لقاءاتهم بالفنان، كما تم منح تذكار رمزي من طرف جمعية أمزيان لابن الراحل عبد الكريم ناصر، بعد كلمة ألقاها بالمناسبة.

وقد استمرت فقرات الأمسية كما كان مبرمجا بإلقاء قصائد شعرية ألقاها كل من الشعراء جعفر أقواوشي، نجيب أياو، محمد الشامي، والشاعر عبد الرحيم فوزي، بعدها كان دور الموسيقى والغناء للفنانين والمجموعات الغنائية، حيث انطلقت بأوتار الفنان حسن أݣراو، تلاه الفنان بنعيسى الخوالد رفقة فاتي ثاريفشت اللذان أطربا الحضور، لتعود فرقة أزغنغان باند لتضيء خشبة المركب الثقافي من جديد، فكان دور الفنان الملتزم نوري حميدي بأغانيه الراقية،  لتختتم أشغال هذه الأمسية بأغنية فرقة إصفضاون المشهورة “أغاربو نغ، أثننده سوفوس نغ” حيث تمت تأديتها جماعيا تخليدا لذكرى الفنان الراحل “عزي صارح”.

صارح إصفضاون، أو عزي صارح كما يناديه الجميع، اسمه صالح ناصر من مواليد مدينة أزغنغان سنة 1957، حيث تابع تعليمه الابتدائي بها، لينتقل لمدينة الناضور حيث تلقى تعليمه الاعدادي بمؤسسة الكندي ثم الثانوي بمؤسسة عبد الكريم الخطابي، في هذه الثانوية حيث بزغ فجر المجموعة الغنائية “إصفضاون” التي أسسها رفقة مجموعة من أقرانه لتنطلق شرارة أغانيهم الملتزمة عبر أغنيتم الشهيرة “أغاربو نغ، أثننده سوفوس نغ”.

عزي صارح كان صديقا للجميع، وصادقا تجاه قضايا المجتمع ومؤمنا بالقضية الأمازيغية، فكان ملبيا لكل مبادرة تروم لخدمة الأمازيغية ولا يتوانى عن ذلك.

 شاءت الأقدار أن يرحل صالح إصفضاون إلى مثواه الأخير بتاريخ 5 يونيو 2022 تاركا وراءه إرثا فنيا للأجيال القادمة، وتاركا وراءه حزنا كبيرا على فقدان شخص مشبع بالإنسانية ودائم الابتسامة.

رحمك الله عزي صارح.