ديماريف ـ متابعة
فجرت جريدة “المساء” في عددها ليوم الثلاثاء، مفاجأة من العيار الثقيل، حين قالت على صدر صفحتها الأولى وبالحرف “إنه خلال زيارة وفد حكومي لمدينة الحسيمة في محاولة لإطفاء الاحتجاجات، اكتشف الوزير عمارة، أن محطة طرقية بإمزورن، أنجزت بأموال طائلة، وانتهت بها الأشغال، لكنها فير قابلة للاستغلال، لسب عجيب وغريب وصادم ويتمثل في عدم قدرة الحافلات على مغادرتها بعد دخولها بسبب عيب هندسي فادح”.
الجريدة قالت أيضا وتعليقا هذا الخبر “إن الرئيس الجماعة، وكالعادة، هرب من المسؤولية ورمى بالكرة في ملعب المقاولة ومكتب الدراسات أمام صدمة وحرج الوزير، وهو ما فتح من جديد باب التساؤل حول حيتان مكاتب الدراسات التي تورط الدولة والمجالس المنتخبة في مشاريع “معيبة” بعشرات الملايير دون أن تتم محاسبتها”.
الجريدة أضافت “غياب المحاسبة وراءه سبب عجيب آخر، يتمثل في كون مكاتب الدراسات أصبحت، بعد التعليم الخاص والسكن “الاقتصادي”، واحدة من الدجاجات التي تبيض ذهبا في هذه البلاد السعيدة، وهو ما يفسر طبيعة الأسماء التي هرولت لإحداث مكاتب مهمتها التصديق على المشاريع تظهر فيها عيوب خطيرة شهورا قليلة فقط بعد إنجازها، لتتم إعادة إصلاحها بدراسات أخرى، وملايير إضافية، لكن ذلك لا يهم مادامت الحسابات البنكية لأصحاب مكاتب التصديق على المشاريع من وزراء ومسؤولين وأصحاب شكارة، تنتعش سنة بعد أخرى ومشروعا بعد آخر، دون أن نسمع ولو عن ملف واحد امتدت فيه يد المتابعة إلى هؤلاء.
لقد سبق لرئيس الجمعية الوطنية لمكاتب المراقبة التقنية، أن كشف فضائح مدوية حين أكد أن عددا من مكاتب الدراسات لا تتوفر على مهندسين ولا على تقنيين، وإنما تعتمد على أشخاص رحلتهم الدراسية توقفت في محطة الابتدائي، لكنهم يتولون في بلد العجائب إصدار شهادات خطيرة وحاسمة في مجال التعمير.
كل هذا يحدث دون أن تتدخل أي جهة، لأننا تعودنا على أن تتحرك فقط بعد فوات الأوان، أي بعد وقوع فاجعة تزهق فيها الأرواح، أما ما عدا ذلك فلا يهم، تقول جريدة “المساء”.
