سقوط أبرشان ليس سقوط شخص بل سقوط جماعة بأكملها لأنها فقدت تمثيليتها في المؤسسة التشريعية
إن الذين يظنون أن ما حدث هو سقوط رجل واحد واهمـون لأن السقوط الحقيقي ليس سقوط اسم في لائحة ولا سقوط رقم في صندوق بل هو سقوط جماعة بأكملها فقدت صوتها داخل المؤسسة التشريعية وفقدت لسانها الذي كان ينطق باسمها تحت قبة البرلمان وفقدت سقفها الذي كانت تستظل به في الرباط ومهما بلغت حدة الخلاف ومهما تعالت الأصوات وتفرقت الآراء فإن حقيقة واحدة لا يمكن طمسها أن أبرشان يبقى ابن بويافر من لحمها ودمها من ترابها ومائها من حزنها وفرحها ولا يستطيع أي وافد من خارج الجماعة أن يدافع عن الجماعة كما يدافع عنها ابنها لأن الدار لا يدافع عنها إلا ذووها والجرح لا يشعر به إلا من يسكن الجسد نفسه قد نختلف مع الرجل وقد نعاتبه وقد نلومه لكننا لا نستطيع أن ننكر أنه من رفع اسم إعزانن وبويافر عاليا حتى صارت معروفة على الصعيدين الوطني والدولي بعد أن كانت منسية على هامش الخريطة صار اسمها يتردد في الإعلام وفي البرلمان وفي المحافل بفضل رجل حمل اسمها على كتفيه وجعل منها قضية وطن لا قضية دوار وحين كان الآخرون يخجلون من ذكر جماعتهم كان هو يفتخر بها ويصرخ باسمها في كل مكان فأي عقوق هذا أن ننسى من رفع ذكرنا وأي جحود هذا أن نترك جماعتنا بلا تمثيلية من أجل خلافات صغيرة لا تسمن ولا تغني من جوع إن البرلمان ليس مقعدا يجلس عليه شخص بل هو منبر لجماعة بأكملها فإذا ضاع المنبر ضاعت الجماعة وإذا سكت الصوت سكتت معه المطالب وضاعت معه الطرق والمدارس والمستوصفات وأحلام الشباب فليعلم أبناء إعزانن وبويافر أن خسارتهم اليوم ليست خسارة أبرشان كشخص بل خسارة تاريخ صنعه وخسارة اسم رفعه وخسارة صوت كان لهم وحدهم واليوم أصبحوا بلا صوت ومن فقد صوته في البرلمان فقد الكثير من كرامته ومن حقه في التنمية فالعودة إلى الأصل فضيلة والالتفاف حول ابن الدار واجب لأن الوافد مهما ادعى حب الجماعة فلن يحبها كابنها ومهما وعد فلن يوفي كما يوفي من هو من لحمها ودمها
