بالإضافة إلى قمع حرية التعبير على مستوى الواقع من خلال قمع الأشكال الإحتجاجية السلمية ومطاردة واعتقال النشطاء السلميين المطالبين بالحقوق المشروعة نجد أن هناك قمع لحرية التعبير من خلال استهداف التدوينات والمنشورات على مستوى العالم الإفتراضي وصفحات التواصل الإجتماعي لدرجة أصبحت تلك الصفحات خاصة الفايسبوكية منها تعتمد كدليل وحجة لاعتقال ومتابعة المدونين والمواطنين العاديين من مختلف الفيآت الإجتماعية والثقافية والمهنية كما أنه يعتمد عليها بشكل أساسي في تحرير المحاضر من طرف الضابطة القضائية وصدور الأحكام القضائية.


كما تم تشكيل فيالق من الجيش الإلكتروني من طرف الأجهزة الأمنية أو الإستخباراتية التابعة لمنظومة المخزن شغلها الشغال التضييق على حرية التعبير وتشويه النشطاء في مجال حقوق الإنسان والمواطنين الذين يعبرون بحرية عن أفكارهم وتصوراتهم تجاه القضايا المحلية والوطنية والدولية وكل هذا يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الداخلية والدستور المغربي لسنة 2011خاصة المادة 25منه التي تنص على “حرية التفكير والتعبيربجميع الأشكال مكفولة لجميع المواطنين”.


وكذلك انتهاكا للمواثيق الدولية المصادق عليها والتي من ضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والثقافية التي تنص في المادة 19 على “حق الإنسان في حرية التفكير والتعبير عن أفكاره ونقلها للآخرين دون نزاعات للحدود وبجميع الوسائل والأشكال التي يراها مناسبة” وهناك مجموعة من النشطاء خاصة من الحراك الشعبي بالريف والمتضامنين معهم من مختلف المدن المغربية يتابعون أمام المحاكم على خلفية التصريحات أو التدوينات على الفايسبوك وهناك التضييق على الآخرين وهو ما يعتبر بالإضافة ما سبق عودة وبشكل قوي إلى إحدى خصائص ومميزات سنوات الجمر والرصاص وهي سياسة تكميم الأفواه والقمع والإعتقالات والمحاكمات منعا للأصوات والأقلام المعارضة وتلك المطالبة بالحقوق المشروعة من التعبير عن أفكارها وتصوراتها ومطالبها بكل حرية…

.

By dimarif