بعدما انتشر في الساعات الأولى من صبيحة اليوم الاثنين، شريط فيديو لمجموعة من المراهقين، كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لمحاولة اغتصاب فتاة داخل إحدى الحافلات من طرف شبان ينحدرون من منطقة البرنوصي، في الدار البيضاء.
خرجت شركة “نقل المدينة ببلاغ، قالت فيه، إن العناصر الأولية من التحقيق، تفيد أن الجريمة وقعت أول أمس الجمعة 18 غشت، مدافعة عن سائق الحافلة الذي نال حضه من الانتقاد من طرف نشطاء الفايسبوك بالقول ،“لا يمكننا القول إن السائق لم يتفاعل مع ما كان يقع في الكراسي الخلفية للحافلة، ولا يمكن الحكم على السائق بناء على فيديو مدته دقيقة واحدة، وتؤكد أن التحقيقات ستقدم معطيات ومعلومات أوفى عن ما وقع”.
وعلى عكس بلاغ الشركة المسؤولة على “نقل المدينة” قالت مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، في بلاغ لها، إن الواقعة تعود إلى ثلاثة أشهر مضت، وأنها تمكنت من توقيف ستة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، يشتبه في تورطهم في جريمة تتعلق بهتك عرض فتاة تعاني من خلل عقلي بالعنف، وتوثيق ذلك في شريط فيديو ونشره على شبكة الانترنيت.
وأوضح بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الأمن كانت قد تفاعلت، بجدية وسرعة، مع شريط فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لواقعة هتك عرض الفتاة على متن حافلة للنقل الحضري، دون تسجيل أية شكاية أو إشعار من قبل الضحية أو من قبل سائق الحافلة، قبل أن تمكن الأبحاث والتحريات المكثفة، مدعومة بالخبرات التقنية على شريط الفيديو التي يعود تاريخ توثيقه إلى ثلاثة أشهر مضت، من تحديد هوية المشتبه فيهم ساعات قليلة بعد نشر مقطع الفيديو، ثم توقيفهم بمحل إقامتهم بمنطقة المعاكيز بالبرنوصي.
وأضاف البلاغ أن التحريات التي باشرتها مصالح الأمن مكنت، أيضا، من تحديد هوية الضحية، وهي من مواليد 1993، والتي تبين أنها تعاني من خلل عقلي، وتقطن بنفس الحي الذي يقيم فيه كل المشتبه فيهم.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم القاصرين، حسب المصدر ذاته، تحت المراقبة الشرطية رهن إشارة البحث الذي تجريه مصالح الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لا تزال التحريات جارية لتحديد كافة الملابسات المحيطة بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتوقيف باقي المتورطين فيها وتقديمهم أمام العدالة.
يذكر أن واقعة التحرش هذه، خلفت استنكارا كبيرا من سلوك سائق الحافلة الذي لم يقم بأي رد فعل لوقف العمل المشين، كما تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” صوراً لمرتكبي الفعل الإجرامي.
