الحسين الجرودي ــ ديماريف.كوم ــ
النجاح الذي حققه “السي كريم الركراكي ” كرئيس لفريق نهضة سلوان لكرة القدم؛ نابع من الغيرة الكبيرة له على سلوان عموما والرياضة خصوصا ؛ إبداع لا يصنعه إلا صفوة الرجال الذين يسكنهم حب الرياضة والشباب من أجل تفجير طاقاتهم .
مجالات الإبداع كثيرة منها الإبداع الرياضي ولعله من أهمها، إلا أن أكبر الآفات فيه أن هناك من يناهض ويحارب هذا الإبداع بشتى الوسائل، وربما يصل الأمر بهم إلى كرهه ومحاولة إيذاء أهله إن استطاع.
إنهم دائما يحاربون الحق والعدل والإبداع، لأنها تعزز المهنية وتنشر المحبة والخير والجمال وحب الحياة والإقبال الايجابي عليها، وهؤلاء هم الذين يطلق عليهم “أعداء النجاح” ونراهم في كل قطاعات المجتمع.
قدر الرياضة أن عددا كبيرا منهم ركب قطارها وتبعوا موجتها وربما قيادتها، من دون أن يكون مؤهلا، لذلك فأصبح عبئا عليها وسببا من أهم أسباب تخلفها.
الرياضة تمتاز باحترام الموهبة والإنجاز والحرية المسؤولية، وهؤلاء لا يهتمون ولا يفهمون معنى الحرية والديمقراطية ويحاربون الموهبة والإنجاز، ويعملون على جعل أهل الرياضة وصناعها الحقيقيين غرباء عنها، بينما هم الغرباء الذين أفسدوا الأجواء الرياضية، بل لا غرابة إذا وجدنا أحيانا كثيرة أن من يتصدرون المشهد الرياضي ليسوا مبدعين أو موهوبين وليست لديهم القدرة على ذلك نهائيا، فلا عجب أن يكون الفشل رصيدهم دائما.
إن الرياضة من أهم مظاهر الحياة الإنسانية الحضارية وهي ملك لبني البشر جميعا وليس لأحد حق احتكارها وحرمان الآخرين من مميزاتها، ولذلك فإن الفارق بين التقدم والتخلف الرياضي فارق حضاري، ولهذا فإن المستوى الرفيع للرياضة في الدول المتقدمة والذي يتفوق على الدول النامية، يضاهي التقدم في مستوى الاقتصاد والثقافة والمستوى الاجتماعي والمعيشي، ما يؤكد أن الاهتمام بالإنسان والحرية والابداع أفضل بكثير في الدول المتقدمة، ونحتاج إلى وقت وكفاح طويل للحاق بهم والوصول إلى ما وصلوا إليه، مع اعتزازنا بأن فريق نهضة سلوان لكرة القدم بدأ يسير على الطريق الصحيح للرياضة، رغم معاول الهدم وأعداء النجاح .
