باشرت السلطات القضائية بمحكمة الاستئناف بتطوان، اليوم الاثنين وتحت إشراف النيابة العامة، التحقيق في قضية وفاة امرأتين في حادث تدافع في المعبر الحدودي باب سبتة المحتلة.
وبهذا الخصوص، أوضح محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان في تصريحه لـ”الأيام 24″، أن التحقيقات فُتحت من طرف السلطات المختصة في انتظار نتائجها، بعد أن لقيت امرأتين مصرعهما اليوم، قبل أن يجري نقل جثتيهما إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي سانية الرمل بتطوان.
وكشف مصدرنا معطيات تخص هذه الواقعة، في إشارة منه إلى أن الضحية الأولى تدعى إلهام وتبلغ من العمر 42 سنة وتتحدر من جماعة الخنيشات بسيدي يحيي الغرب التابعة لإقليم سيدي قاسم، بينهما الضحية الثانية المسماة قيد حياتها سعاد، تبلغ من العمر 50 سنة وتتحدر من جرف الملحة بسيدي قاسم.
وقال رئيس المرصد: “الضحيتان كانا قيد حياتهما يقطنان في الفنيدق ولفظا أنفاسهما الأخيرة بمستشفى الحسن الثاني بالفنيدق، بعد إصابتهما بجروح خطيرة نتيجة قوة التدافع والتزاحم على المعبر المذكور”.
وبوفاة الضحيتين حسب المصدر ذاته، يصل عدد النساء اللواتي لقين بمصرعهن إلى ستة، منذ يناير 2017 بعد فتح معبر طاراخال 2 سبتة وبعد اعتماد نظام التذكرة من طرف السلطات الإسبانية.
وأماط مصدرنا، اللثام عن عدد التذاكر المرخص بها في اليوم الواحد من طرف السلطات الإسبانية لاجتياز المعبر والمحددة في 4000 تذكرة، بينما قد يتأرجح عدد الأشخاص الراغبين في إخراج السلع من المعبر بين 15 ألف و20 ألف في اليوم الواحد وهو ما يفسر سبب التدافع للظفر بالتذكرة التي مناص من توفرها يردف قائلا.
وأشار في المقابل إلى أن نتائج التحقيقات في هذه القضايا لم يسبق قط إزاحة النقاب عنها، قبل أن يكشف أن مرصد الشمال لحقوق الإنسان، لا ينفك يطالب وبعد انفجار قضايا من هذا القبيل بإغلاق المعبر الحدودي باب سبتة بصفة نهائية لجملة من الأسباب، في مقدمتها المعاملة المهينة التي لا تخلو من سب وشتم والتي يتعرض لها مجموعة من ممتهنات التهريب المعيشي، مطالبا بتوفير معايير حقة تضمن السمعة الإنسانية والحقوقية على حد سواء.
