هاجم القائد الميداني لحراك الريف ‘ناصر الزفزافي’ النيابة العامة خلال جلسة اليوم الجمعة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد تركيز الوكيل العام في طرح أسئلته المتكررة بخصوص وجود لجان لجمع تبرعات.
وخاطب الزفزافي من داخل القفص الزجاجي وهو يصرخ “واش كتعتابرو ريافة دعم خاريجي؟”، مضيفا :”ريافة مغاربة بلا متستخفو بينا وبلا ما ديروها محاكمة للتاريخ.. كتحاكمو عبد الكربم الخطابي لي حارب المستعمر”.
وقرر القاضي بعد تكلمه دون إذن المحكمة طرد الزفزافي من جلسة المحاكمة، قبل أن يتدخل الصحفي حميد المهداوي بالصراخ قائلا بأن المحاكمة لا تسير بمنطق المعدل وهذا يوضح جليا أن الوطن يسير نحو الهاوية.
حيث رد عليه ممثل النيابة العامة “حكيم الوردي”، بالقول المتهم له الحق في أن يحظى بمحاكمة عادلة لكن هذه خطة ينهجونها، مخاطبا القاضي “هذا تمرد على سلطة القانون”.
وبعد طرد القاضي لناصر الزفزافي ومطالبته للمهداوي بالخروج من القاعة، التمس ممثل النيابة العامة من المحكمة السماح للأخير بالبقاء داخل القفص الزجاجي ومواصلة الجلسة، لكن المهداوي أصر على الإحتجاج بقوة ومهاجمة المحكمة ليقم القاضي بطردهما معا.
الزفزافي “ينسف” جلسة محاكمته.. والنيابة العامة: هذا هروب للأمام

برفع صوته بالاحتجاج واعتبار محاكمة متهمي أحداث الحسيمة «محاكمة لمنطقة الريف»، و«لعبد الكريم الخطابي» سادت الفوضى القاعة «رقم 7» من محكمة الاستئناف التي انطلقت باحتجاج المعتقل ناصر الزفزافي، حيث جاهر عدد من المعتقلين برفع أصواتهم للاحتجاج، ما جعل ممثل النيابة العامة يعتبر احتجاجات المعتقلين «هروبا إلى الأمام».
وكانت جلسة اليوم الجمعة التي انطلقت في حدود الساعة الرابعة عرفت مواصلة المحكمة استنطاق المعتقل «شاكر المخروط»، حيث تركزت الأسئلة على الدعم المالي الذي كان المحتجون يتلقونه، حيث اختار المتهم نفي أن يكون هناك أي دعم خارجي للحراك، قائلا إن المشاركين في الاحتجاجات كانوا يساهمون بمبالغ مالية بسيطة، نافيا أن تكون هناك أية لجنة مالية تشرف على جمع التبرعات.
واستجابة لطلب المتهم عرضت المحكمة شريطا مصورا لاجتماع بأحد المقاهي ضمت العديد من الأشخاص، حيث ظهر المعتقل نبيل أحمجيق وهو يحث الحاضرين على المساهمة في دعم الحراك ولو بمبالغ بسيطة.
كما أظهر الشريط صورة لعلبة «كارتونية» يتوالى على وضع مبالغ مالية بها، سواء من القطع النقدية المعدنية أو الأوراق عدد من الأشخاص، حيث ظهرت من خلال الشريط ورقة من فئة 100 درهم، وبعض الأوراق النقدية من فئة 20 درهما، كما وردت على لسان المعتقل نبيل أحمجيق الذي كان يتحدث باللهجة الريفية، من خلال الشريط، عبارة «اللجنة المالية» التي أتبعها بذكر اسم المعتقل «أشرف اليخلوفي».
وعند هذه النقطة ارتفع صوت المعتقل ناصر الزفزافي من داخل القفص الزجاجي حيث صاح “واش ريافة خارجيين”، مردفا “بلا ما تستخفوا بنا.. ريافة مغاربة وبلا ما تستخفوا بالتاريخ”.. وهنا قررت المحكمة طرد الزفزافي من القاعة، لكن ممثل النيابة العامة التمس عدم طرده من الجلسة، مبديا تفهمه لوضعه.
كما أكد ممثل النيابة العامة أن «المتهم له الحق في أن يحظى بمحاكمة عادلة».
ومع استمرار احتجاجات المعتقلين اعتبر حكيم الوردي أن هذه الاحتجاجات «خطة ينهجها المتهمون» و«هروبا إلى الأمام»، مخاطبا رئيس الجلسة «سيدي الرئيس هذا تمرد على سلطة القانون والجميع ينبغي أن ينضبط للقانون»، ما جعل النقيب عبد الرحيم الجامعي، منسق الدفاع عن المتهمين يثور في وجه ممثل الحق العام، مخاطبا إياه بالقول “ما تستغلوش السلطة ديالكم لمهاجمة المتهمين”، حيث صاح ممثل النيابة العامة بدوره مرددا «لا للفوضى»…
