تعيش مدينة جرادة هدوءا حذرا بعدما شهدت احتجاجات متواصلة منذ دجنبر الماضي ، أشعلت شرارتها فواتير الكهرباء والماء، وأذكتها وفاة شقيقين داخل أحد مناجم الفحم الذي يعد المصدر الرئيس لدخل السكان.
وشهدت المدينة آخر احتجاجات أول أمس الأحد، حيث رفع مئات المحتجين شعارات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الأوضاع، كما طالبوا ، الحكومة بإرسال لجنة وزارية، للبحث عن حلول شاملة للمدينة، تعيش أوضاعا اجتماعية هشة.
ويتجه نشطاء الحراك إلى تصعيد الاحتجاجات حيث سطروا برنامجا نضاليا جديدا يمتد من اليوم لثلاثاء 6 مارس إلى غاية الأربعاء 14 من الشهر نفسه .
ويتضمن البرنامج “مسيرات مسائية بالأحياء الشعبية الليلة مع إضراب جزئي غدا تعقبه مسيرة نسوية بساحة الشهداء ، تم مسيرة يتفقدمها ذوو الاحتياجات الخاصة يوم الجمعة المقبل ومسيرات شعبية بالأسواق السبت .
كما يتضمن البرنامج مسيرة إقليمية خارج المدينة يوم الأحد المقبل ، واعتصامات .
وكانت الصحافة نشرت ، تفاصيل ملف التسوية الذي قدمته الحكومة للسكان، لكنه لم يلقى إجماعا في أوساط الساكنة التي تطالب ببديل اقتصادي و محاسبة المسؤولين عن ما آلت إليه الأوضاع بالإقليم.
وتجدر الإشارة إلى ان احتجاجات مدينة جرادة انطلقت يوم 22 دجنبر الماضي، إثر مصرع شابين شقيقين، في أحد المناجم العشوائية للفحم الحجري، قبل أن يلقى شاب ثالث مصرعه مطلع فبراير الماضي
