لا يوجد شيء اسمه الأشقاء العرب في العلاقات بين الدول المسماة عربية.

إنها كذبة قديمة. ومازال بعض السذج يصدقونها إلى اليوم.

ونجد “الأشقاء العرب” في الشعارات. وفي الأغاني. وفي الشعر. وفي الخطب الرنانة.

بينما لا أثر لذلك في الواقع.

وقبل السعودية التي من المحتمل ألا تصوت لصالح ملف المغرب لتنظيم مونديال 2026.

فقد كانت الشقيقة قطر سباقة إلى ذلك ولم تصوت للمغرب.

وكانت مؤسسة. ورائدة. في تكذب زيف شعار الأشقاء العرب.

والكل يتذكر القطري محمد بن همام والدور الكبير الذي لعبه في إقصائنا.

والتهم التي لاحقته حول رشوة تلقاها من ألمانيا.

ورغم ذلك مازال بيننا من يتحدث عن الأشقاء العرب.

ويعرب عن أسفه.

ويزايد حول هذا الموضوع. ويمدح قطر. وعينه على السعودية. وعلى الإمارات.

بينما شقيقة الدول الحقيقية هي المصلحة.

وأينما كانت مصلحة الدولة. أي دولة. فهناك أشقاء لها. وأحباب.

ولا تدعم فرنسا ملفنا لأنها تحبنا.

ولن تصوت لصالحنا من أجل سواد عيوننا.

وليس لأننا أشقاء. وليس لأننا إخوة. وليس للعلاقات التاريخية.

بل لمصلحتها.

ولما ستجنيه من أرباح وصفقات إن نحن تمكنا من تنظيم المونديال.

وكذلك إسبانيا.

وكذلك الدول الإفريقية التي في صف المغرب.

وكلما انعدمت المصلحة أو قلت بين المغرب وبين الدول الأوربية. ذهبت أصواتها إلى أمريكا.

وهذا هو التقليد الألماني مثلا.

وهذا هو دأب إنجلترا.

وقد نحصل على أصوات لم نكن نتوقعها لأن دولا كثيرة تعادي أمريكا. ولها خلافات سياسية معها.

لكنها تبقى حالات نادرة.

والدولة الناجحة والقوية هي التي لها مصالح مع دول كثيرة.

وهي الدولة المؤثرة في العالم.

وهذا ما نجح فيه المغرب في إفريقيا.

وهذا ما يسعى إلى تحقيقه في آسيا وأمريكا اللاتينية.

وهذا ما يجب أن يستمر فيه.

أما الأشقاء العرب.

أما اللغة المشتركة. أما العرب شعب واحد. فهذا لا يوجد إلا في قمر عربسات والنيل.

وفي المجاملات.

وفي الشعر خصوصا.

وحتى في الشعر. فقد حدس الشاعر أن لا إخوة لك يا أخي لا أصدقاء يا صديقي.

وهناك دول عربية كثيرة. ولكل دولة مصالحها. وحساباتها.

ولكل دولة شعبها.

أما الشعوب العربية فهي مجرد خيال. ولا شيء يجمع بين يمني ومغربي. أو سعودي وتونسي. أو قطري وجزائري.

ولكل دولة رهاناتها. ولكل دولة مصالحها.

وقد لا تصوت لنا السعودية اليوم. وذلك من أجل مصالحها الخاصة.

وقد تصوت لنا قطر اليوم. وليس حبا فينا. بل من أجل مصالحها وحساباتها. كما فعلت حين لم تصوت لنا في وقت سابق.

وكما يفعل المغرب

وكما تفعل كل دولة.

أما الأشقاء العرب

أما الأناشيد

أما العواطف

فإنها لم تصنع يوما دولة ولا وطنا

بل كانت في أحيان كثيرة

سبب زوال دول وأوطان.

ويا ليت السعودية تعلنها صراحة موقفها الرسمي

لنتعلم الدرس

وليتعلم كل العرب

ولتنتهي أسطوانة الأشقاء هذه

ولتعيش الدول العربية واقعها

ولتهتم كل دولة بمصالحها الخاصة

وليستيقظ المواطن العربي من نومته الطويلة

وليعرف أن لا أشقاء في العلاقات الدولية

وأن لا أحد يحبك لسواد عينيك

بل كل شيء تحركه المصلحة.

حميد زيد كود ////

By dimarif