… شهد المجلس الجماعي مؤخرا مجموعة من الإجتماعات وعلى رأسها الدورة الإستثنائية التي عقدت اليوم بطلب من العمالة، وقد نوقشت خلال هذه الدورة مسألة واحدة وهي الأقسام المهددة بالسقوط والتي خصص لها مبلغ قد يتعدى 400 مليون سنتيم، وستساهم الجماعة بميزانية قدرها 40 مليون سنتيم كما أنها ستساهم أيضا بضعف هذا المبلغ في السنة المقبلة، ألم يكن بالإمكان مناقشة نقاط أخرى ذات أهمية؟ أم أن المجلس الجماعي من خلال تحالفاته الداخلية (الأعضاء) والخارجية (العمالة التي ساعدت على عقد الدورة الإستثنائية) يعقد اجتماعاته وجلساته ودوراته بالطريقة التي تحلو له فخلال مناقشة نقاط خارج نطاق المصالح الشخصية تتم الإجتماعات بشكل علني، لكن عندما تكون المصالح الشخصية فوق كل اعتبار فإن انعقاد الإجتماعات وخلاصاتها تتم بشكل مغلق وسري ….شرح الواضحات من المفضحات…. وخلاصة القول أن معظم أعضاء هذا المجلس همهم الوحيد والأوحد هو الاسترزاق وخدمة المصالح الشخصية… ولا يفكرون في الإشتغال وتحمل المسؤولية و الإهتمام بالقضايا الراهنة.

 

فالغاية الأساسية للمجالس الجماعية هي حل مشاكل السكان المختلفة والمساهمة في حل المعضلات الاجتماعية القائمة أو تلك التي يمكن أن تنشأ بالمستقبل، في الأمور التي تخص الحياة اليومية للمواطن وتتطلب المشاركة الرسمية، وغيرها من شؤون الحياة اليومية الاخرى…و غياب سياسة المحاسبة والمتابعة ونهج سياسة المحسوبية للتوزيع العشوائي للمال العام والسرقات المبرمجة تحت لواء الملتقيات والدورات والإجتماعات المشبوهة والوهمية فالملاحظ هو كثرة الأسماء التي تتضمن نفس الأهداف لنفس الأشخاص أو الأعضاء.إنه لمن المؤلم حقا أن تجد المجلس (الجماعي) ببني شيشار لا يقدم حلولا ولا يلعب الأدوار المنوطة به ، ولا يحمل من النفع للجماعة سوى الاسم، وفي هذا السياق نجد أيضا جمعيات المجتمع المدني تساهم أيضا بشكل أخر في تكريس الأزمة بنهجها لسياسة التحايل بشعارات التنمية البشرية وطمس الميزانيات … إلا أن غياب التدبير العقلاني والممنهج للاختلافات داخل مكاتب الجمعيات سيساهم في انبثاق وظهور جمعيات متعددة الأهداف وإن هذا التعدد بالأهداف لن يعطي ثماره كثيرا، ولن يتخذ مساراته السليمة، فمعظم الجمعيات الحالية تبدو وكأنها تشكيلات لفرق وما يهم رؤسائها أو أعضائها هو أسمائهم أو إبراز ذواتهم لأسباب في أعماقهم، وكذلك طمعا في الحصول على الدعم المالي ليدعموا الدعاية الشخصية لأنفسهم …. وفي نفس الصدد فإن جمعيات المجتمع المدني ببني شيشار (نسبيا) هناك “رؤساء جمعيات يعملون تحت أجندة أحزاب سياسية” وبالرغم من ذلك، فإن معظم هاته الجمعيات تتوصل بمنح مالية،

 

ومن الأعضاء أيضا من تقتصر عضويتهم في الجمعية على إضافتها لسيرتهم الذاتية الخاصة بهم، همهم الوحيد هو كيفية الحصول على الدعم المالي وإن غاب غابوا، و أبرزوا صورهم في أنشطة لا يعرفون عنها سوى الشعارات. تأكيدا لما هو ذاتي وشخصي على حساب القضايا المهمة التي تلح عملية التنمية على حلها أو المشاركة بحلها، فصار التسابق على الظهور الإعلامي والظهور بالواجهة وعلى حساب أي خدمات اجتماعية حقيقية، وكأنه الغاية النهائية والأولى لمثل هذه الجمعيات. ما يجعل منها مجرد واجهات لكسب الربح المادي أو رد الاعتبار للشخصية او حملات انتخابية….. إن هذه الخروقات المتكررة والمتوالية من داخل المجلس الجماعي وكذلك جمعيات المجتمع المدني بهذف خدمة المصالح الشخصية وطمس غايات ورغبات المواطنين دليل على عدم تحمل المسؤولية، وسنعمل جاهدين بكل الوسائل المتاحة والممكنة على فضح وكبح كل من سولت له نفسه التلاعب بالمصالح العامة لساكنة بني شيكر،وذلك وفق خطوات رصينة وثابتة تمكننا من بلوغ مبتغانا الرئيسي، فنحن لا نصنع الأحداث وإنما نستثمر أخطاء الآخرين…

 

By dimarif