الصحراء زووم : أحمد الساسي
تداولت تقارير إعلامية دولية نبأ مراجعة سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مجلس الأمن “نيكي هالي” لجملة من الفقرات من نص القرار الذي تكفلت بصياغته، قبل أن تعترض محتواه كل من روسيا صاحبة العضوية الدائمة والسويد واثيوبيا، لكن دون تغيير جذري في النسخة الأصلية، وهو ما تسبب في تأجيل التصويت والمناقشة التي كانت مقررة يوم الأربعاء الماضي من طرف أعضاء مجلس الأمن الدولي.
ووفقا لمصادر دبلوماسية فيتوقع إجراء “استطلاع رأي” مساء اليوم الجمعة داخل أسوار مجلس الأمن، لجس نبض كل الأعضاء ورصد جل المواقف الدولية، قبل تعميمه ووضع برمجة خاصة لمناقشته والتصويت عليه من طرف أعضاء المجلس الدولي في مهلة لا تتعدى 30 من أبريل الجاري تاريخ نهاية عمل بعثة المينورسو.
ولعل أبرز ما نص عليه التعديل الجديد (حسب التقارير الدولية) هو تقليص مدة ولاية بعثة المينورسو من سنة إلى ستة أشهر فقط، أي من 30 أبريل 2018 الى 31 أكتوبر من نفس السنة، يتم فيها حسب مراقبين تحديد شهر الى ثلاثة أشهر للمبعوث الأممي “هورست كولر” لتقديم تقرير مفصل حول مجهوداته في التوصل لإقناع الأطراف ومدى جديتهم للعودة لطاولات الحوار، وذلك عبر حث الطرفين دون شروط مسبقة للتوصل الى حل سياسي متوافق عليه.
وعودة للوعد السابق الذي تعهد به المبعوث الأممي كولر أمام أعضاء مجلس الامن والقاضي باستئناف جولة جديدة من المفاوضات المباشرة في عام 2018 ، بعد سنوات من توقفها يؤكد النص المنقح على “أهمية الالتزام المتجدد من جانب الأطراف بتحريك العملية السياسية إلى الأمام و الإعداد لجولة خامسة من المفاوضات”.
وفي ذات السياق جاء نص القرار مستهدفا الجزائر ولو ضمنيا، بحيث طالب أن تساهم الدول المجاورة بـ”مساهمات قيمة لاستكمال العملية السياسية” و “لإبراز مشاركتها في عملية التفاوض”، خاصة بعد التصعيد المغربي الأخير الذي لخص حل الملف الشائك بالتفاوض مع الجزائر لا البوليساريو.
حري بالذكر أن في حال موافقة كل الأعضاء الدائمين الخمسة لدى مجلس الأمن الدولي على الصياغة الجديدة لنص القرار المتعلق بقضية الصحراء، فقد تعقد جلسة خاصة في أي لحظة لتسريع المناقشة والتصويت عليه من طرف الأعضاء 15 قبل انقضاء ولاية المينورسو
.
