أقدم إلياس العماري،الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الاثنين وخلال انعقاد الاجتماع العادي للحزب بمقره بالرباط، على خطوة غير متوقعة، زلزلت كيان الحزب من الداخل وأشعلت خلافات حادة بين أعضاء البام في هذه اللحظة بين رافض لها وبين من مؤيد لها، بعدما قرر العماري مغادرة الحزب دون رجعة.
وطرح العماري، فكرة استقالته على أنظار المكتب السياسي، الذي سيصدر بلاغا حول الموضوع والكشف عن حقيقة الاستقالة المطروحة من المسؤول الأول عن الحزب على الطاولة.
فهل استقالة العماري نوع من تسليط الضوء عليه، ونوع من الاحتجاج،  خاصة بعد الخطاب المزلزل للملك الذي وبّخ فيه النخبة السياسية، أم هي بداية استقالات القيادات الحزبية التي فشلت في احتواء الوضع في الحسيمة.
رشيد لزرق المختص في الشؤون الحزبية يرى في تصريح لـ”الأيام24″، أنه بعد عزل عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ستخضع  القيادات الشعبيوية لما يعرف بنظرية “الدومينو”، ومفادها أن أنظمة القيادات الشعبيوية  ستسقط تباعا.
وأوضح المتحدث، بأن هذه القيادات، أخفقت في مهامها السياسية، وواقعة الحسيمة سرعت بضرورة التغيير في المشهد السياسي، بفعل سلوكها السياسي وانكشاف قدراتهم المتواضعة في القيام بأدوارها السياسية الأساسية التي خولها لها دستور2011، والتي  كانت بلا شك عوامل رئيسة في انفجار الأوضاع بالحسيمة، وضيق الجماهير بهم.
لكن مع ذلك يؤكد لزرق،  ينبغي التأهب لكون هذه العوامل على الرغم من أهميتها لا تكفي لتفسير التحولات الحاصلة في المشهد السياسي من الناحية الأكاديمية، ،مبرزا بأنه، ينبغي انتظار مآل ظاهرة استقالة القيادات الشعبوية ،خاصة أن عنوان المرحلة  أضحى هو “ولّى زمن الشعبية في زمن ربط المسؤولية بالمحاسبة”، كما أكد عليها الملك محمد السادس في خطاب العرش.

By dimarif