وجه إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة رسائل إلى القصر وإلى السياسيين المقربين منه والمتربصين له.
وعلى الرغم من أن العماري لم يقل الشيء الكثير والخفي عن حقيقة استقالته المفاجئة، إلا أنه بدا هذه المرة متمردا على جميع الأعراف السياسية،خاصة عندما أبدى ملاحظاته على الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش.
إلياس الذي كان ينافس بقوة عبد الإله ابن كيران على رئاسة الحكومة في وقت من الأوقات، ترك الجمل بما حمل وأصر على استقالته حتى وإن رفضها المجلس الوطني،حيث قال”انسحابي من الأمانة العامة قرار شخصي وهو ليس انسحابا ولكنه مبني على معطيات موضوعية” بمعنى أن قراره لم يأت من سراب ولم يكشف عن تفاصيله اليوم خلال ندوة عقدت بمقر حزب البام بالرباط لتوضيح استقالته المفاجئة.
وأكد العماري إنه لم يتلقى أي تعليمات من فوق و لا تحت مشيرا إلى أنه لم يكن يوماً خماسا عند أحد أو ينفذ تعليمات لأي جهة مهما كانت،مبرزا في الوقت ذاته بأنه توصل بتقارير و تدخلات أعضاء المكتب السياسي للحزب جعلته يتشبث بقرار التخلي عن قيادة الحزب.
العماري الذي أظهر غضبه من بعض برلمانيي ومسؤولي بعض الجماعات خلال كلمته أمام بعض أعضاء المكتب السياسي للبام، قال بخصوصهم ،بأنهم يغيبون عن البرلمان بدون مبرر، ولا يقومون بأدوارهم المنوطة بهم محملا نفسه المسؤولية،حيث أردف ” ..أنني مسؤول عن ذلك لأنني أنا من اخترت هؤلاء ووقعت التزكيات لهؤلاء المنتخبين ووجب أن أعاقب”.
