خلف هجوم محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر، على رجال ونساء التعليم الذين ينتمون إلى صفوف من وصفهم بـ”المناضلين اليساريين”، الذي أعتبرهم أكثر المتغيبين عن حضور الحصص الدراسية، في معرض حديثه صباح يوم أمس الاثنين بمجلس النوب، مجموعة من الردود الرافضة والمنددة بما جاء به تصريح الوزير.

وفي هذا الصدد، هاجم عبد الغني الراقي، القيادي بالنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصريحات حصاد، معتبرا أنه يشتغل وكأنه لا يزال وزيرا للداخلية.

وأوضح الراقي أن تصنيف من هذا القبيل الذي يقسم رجال التعليم ونسائه إلى يساريين وغير يساريين مثله مثل التصنيفات العقدية وهي تصنيفات أمنية، وإلا فما هي المعايير التي بني عليها هذا التصنيف؟” مضيفا أن “هذه التصريحات جاءت داخل إحدى اللجن بمجلس النواب، وتم تسريب ذلك للعموم، وهي تصريحات غير مقبولة وغير مسؤولة وسيكون لها تداعيات في المستقبل”.

ومن جهتها، اعتبرت الناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني، أن التصريحات التي أطلقها وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، والتي قال خلالها إن ” جُل الأساتذة المتغيبين عن العمل يساريون”، تُذكِّر بمحاكم التفتيش.

وأكدت البوحسيني، في تصريح صحفي ،أن تصريح الوزير، يعكس في العمق طريقة الإشتغال، ونوعا من التجسس على الحياة الخاصة للناس، وهي الخطوة التي نعرف أي تبتدئ ولا نعرف أين تنتهي”.

وتابعت المتحدثة التي تشتغل أستاذة جامعية، قائلى إنه “ليس من حق أي أحد تصنيف الأشخاص وفق انتماءاتهم الإديولوجية أو السياسية أو الفكرية”، لافتة إلى أن “الانتماء السياسي يدخل في باب الحرية الشخصية للأفراد، موضحة أن الأمر ذكرها بإقالة مجموعة من الأطر بالوزارة الرابط بينهم انتماءهم لجماعة العدل والإحسان”.

وأشارت البوحسيني، إلى ضرورة اتخاذ الوزارة الوصية على قطاع التعليم التدابير اللازمة بناء على المعايير المؤطرة للمهنة والعمل ضد كل من لا يحترم واجباته بغض النظر عن انتماءاته.

 

By dimarif