متابعة ديماريف.كوم ـــ الحياة دايلي – عبد الحميد العسري
اعتبر عياد أبلال، الباحث في علم الاجتماع وأنتربولوجيا الثقافة، الأسباب التي ساقها إلياس العماري، لتبرير استقالته واهية ولا علاقة لها بالأسباب الحقيقية التي تتجلى في انتهاء مهمته بعد فشله في تدبير ملف الريف الذي ادعى أنه الوسيط الوحيد القادر على إدماجه، والذي تبين مع الحراك أن قدرته في ذلك مجرد أوهام.
وقال أبلال في تدوينة على حسابه بموقع “الفايسبوك”، إن فشل العماري، الأمين المستقيل من أمانة حزب “الجرار” الدريع في وضع حد لامتداد العدالة والتنمية، مضيفا الى أن “الحزب جاء خصيصا لكبح وخنق طموحات حزب “المصباح” السياسية وكسر شوكته قبل أن يصل مرحلة التمكين السياسي”.
وأوضح الباحث، أن هذا الفشل اتضح بقوة في محطتي 4 شتنبر 2015 و7 أكتوبر2016، وبدأ منذ مسيرة ولد الزروال، مشيرا إلى أن “استقالة العماري هي بداية حياد الدولة تجاه الحزب الذي سيصبح حزبا عاديا كباقي الأحزاب، خاصة وأن العدالة والتنمية لم يعد كما كان في السابق بعدما تحول إلى نادي للاستوزار يسير برأسين بعد فشله في تدبير البوكاج الحكومي من جهة وفقدان رصيده الشعبي في حكومة العثماني من خلال تدبير ملف الحراك”.
وتابع المتحدث بالقول: “يمكن الحديث عن نزول كارثي لأسهم الحزب شعبيا وهو ما سيتضخ بقوة في مؤتمر الحزب القادم”، مؤكدا أن “نهاية الحراك ستكون حتما بداية لترتيب أوراق المشهد السياسي المغربي بما يتلاءم مع أفول الحزب والحزبية، وهو ما يؤشر على مرحلة جد حرجة سيمر منها المغرب سياسيا وحقوقيا في ظل غياب شبه تام لمشروع مجتمعي مختلف عن مشروع الدولة”.
جدير بالذكر، أن العماري قدم استقالته، مساء أمس الإثنين، عقب اجتماع أعضاء المكتب التأسيسي بالحزب، وأعلنها رسميا، صباح اليوم الثلاثاء، من خلال ندوة صحفية عقدها خصيصا لذلك بمقر الحزب بالرباط.
