حمل الحزب الليبرالي المغربي مسؤولية وفاة الشهيد عماد العتابي، الناشط بالحراك الريفي، وما آلت إليه الأوضاع إلى التمادي في اعتماد المقاربة الأمنية بدل الحوار والإنصات لهموم المواطنين واحتجاجاتهم، مؤكدا أن “خطاب العرش الأخير الذي نوه بدور القوات العمومية ورجال الأمن في حماية الاستقرار والسلم في البلاد، لا يمكن أن يكون ذريعة للإفلات من العقاب، أو يمنح الحق في تهديد حياة المواطنين وسلامتهم الجسدية”.
ونبه الحزب المغربي الليبيرالي في بلاغ ، كافة مؤسسات الدولة إلى أن “سرعة تطور الأحداث بمنطقة الحسيمة، يوازيه بطئ في إقرار الحلول الممكنة، مما يجعلها عديمة الجدوى والنجاعة، وتثير شكوكا في مدى وجود إرادة سياسية صادقة لحل أزمة الحراك الشعبي”.
وأضاف المكتب السياسي للحزب بعد مناقشته تداعيات وفاة الشهيد العتابي، أن “منطق الاستقواء أثبت بالقوات العمومية فشله الذريع، خصوصا إذا كانت في مواجهة الجماهير الشعبية ومطالبها العادلة، مما يقتضي ضرورة العودة العاجلة لمنطق الحكمة والرزانة والحوار البناء، باعتبارها سياسات تعود المغاربة على الاستجابة لها”.
وفي ذات السياق أوضح حزب “السبع” أن “بيان الوكيل العام بالحسيمة حول أمره بإجراء تحقيق في ظروف وفاة الشهيد العتابي أصبح غير ذي مصداقية، بعد توالي بيانات مشابهة ظلت دون تحديد المسؤوليات، وكشف الملابسات، سواء في قضية الشهيد محسن فكري أو في التجاوزات الحقوقية التي تطبع جل الملفات المرتبطة بمعتقلي الحراك”.
وجدد حزب زيان أمله في الإفراج الفوري على جميع معتقلي الحراك، وإغلاق كافة الملفات المرتبطة به، باعتباره المدخل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة التي ترهق المغرب وتهدد استقراره.
