من المرتقب أن تتبع التقارير المفصلة التي توصل بها رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، حول المشاريع المبرمجة في إطار برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، قرارات حاسمة تخص مصير حكومته، خاصة بعد الخطاب الملكي القوي الذي ألقاه الملك محمد السادي بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش، والذي أكد من خلاله التفعيل الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومنح العثماني أعضاء حكومته المعنيين بهذه المشاريع، مهلة مدتها 48 ساعة لمده بكل التقارير المتعلقة بسير الأشغال وتجاوز التعثرات التي تعرفها المشاريع المبرمجة، وانتهت هذه المهلة يوم الجمعة الماضي.
وستكون هذه التقارير حاسمة في مصير حكومة سعد الدين العثماني، وليس من المستبعد لجوء الملك إلى تفعيل الفصل 47 من الدستور، والذي يتضمن عدة سيناريوهات، وهي قبول استقالة عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة، أو إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة، أو قبول اسقالة رئيس الحكومة وإعادة تكليفه لتشيكل حكومة جديدة، أو قبول استقالة رئيس الحكومة وتعيين شخصية أخرى من حزبه، أو قبول اسقالة رئيس الحكومة وتكليف شخصية سياسية أخرى من غير حزبه، وكذلك قبول رئيس الحكومة وتكليف شخصية مستقلة.
ووفق يومية “الأخبار”، فإن المجلس الحكومي كان خصص في أحد اجتماعاته حصة زمنية واسعة من أشغاله لمناقشة ومدارسة إجراءات تنزيل الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، والعمل على تحديد سبل ترجمته على أرض الواقع.
وقررت الحكومة بعد النقاش اعتماد ستة تدابير عملية لأجرأة مضامين الخطاب، بالعمل على إطلاق ورش إصلاح شامل وتحديث كلي لعمل المراكز الجهوية للاستثمار، وتشكيل لجنة بين وزارية للعمل على هذا الورش برائسة وزارة الداخلية والقطاعات الحكومية المعنية.
