شارك المئات من ساكنة الحسيمة والمناطق المجاورة بعد عصر الجمعة 18 غشت الجاري، في تشييع جنازة المواطن المسمى قيد حياته عبد الحفيظ الحداد، سائق طاكسي الذي وافته المنية بالمركب الاستشفائي محمد السادس الذي نقل إليه في حالة غيبوبة تام من مستشفى محمد السادس بالحسيمة.

وسار المشيعون في مسيرة طويلة من منزل الحداد إلى مقبرة ثيغانيمين حيت تم دفنه مرددين تكبيرات وهتافات من قبيل: “لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله” و” الجماهير انضموا انضموا والشهيد ضحى بدمو”، ” الشهيد خلا وصية  لا تنازل عن قضية” ..

%image_alt%

ولم تعرف المسيرة التي رافقت جثمان الحداد إلى المقبرة أو التي ثلتها أي تدخل للقوات الأمنية لتفريقها، على غرار ما وقع خلال تشييع جنازة الناشط الراحل عماد العتابي قبل أسبوع حيت تدخل الأمن لتفريق المتظاهرين مستعملا الغازات المسيلة للدموع.

وكان الوضع الصحي للحداد الذي كان يعاني من مشاكل في التنفس، قد تدهور يوما بعد جنازة العتابي، وتم نقله من طرف أسرته إلى مستشفى محمد الخامس بالحسيمة حيث دخل في غيبوبة تامة، قبل أن ينقل إلى المركب الجامعي محمد السادس بوجدة، و التي توفي بها بعد يوم واحد بعد ذلك.

وتضاربت الأنباء حول أسباب تأزم الوضع الصحي للحداد، إذ في وقت سابق قال فيه المحامي عبد الصادق البوشتاوي: “إن تدهور الحالة الصحية للحداد نجم عن استنشاقه للغاز المسيل للدموع”، نفى الوكيل العام للملك بالحسيمة في بلاغ له ذلك، معتبرا أن “ما تم تداوله في الموضوع عاري من الصحة و لا يمت إلى الحقيقة بأي صلة”.

%image_alt%

حول ذات الموضوع كان الوكيل العام للملك بالحسيمة قد أوضح في بلاغ له أنه “بعد التحريات الجارية في الموضوع تبين أن سبب تواجد المعني بالأمر بالمستشفى المذكور يرجع إلى معاناته من مرض الربو، حيث كان يتابع علاجه بالمؤسسة الاستشفائية المذكورة، وله ملف طبي بها حسب ما أكدته زوجته أثناء الاستماع إليها من طرف الضابطة القضائية”.

By dimarif