تطرقت الجريدة الأمريكية “نيويورك تايمز” لحراك الريف الذي أعقب موت سماك الحسيمة، محسن فكري، تحت عنوان “استقرار المغرب محط مساءلة”.
وقال هشام عيدي، الأستاذ في جامعة كولومبيا، في تصريح للجريدة إن “الحكومة المغربية، وعلى مدى عقود، تجاهلت منطقة الريف، حيث اختار عشرات الآلاف من الشباب الهجرة نحو الضفة الأخرى للبحث عن حياة أفضل في أوروبا وأماكن أخرى”، مضيفا أنه “بعدما تولى الملك محمد السادس الحكم في 1999، قدم عرضا للمصالحة مع الريف، وسارع بإخراج مشاريع اقتصادية، بما فيها المشاريع السياحية، في محاولة لإخراج المنطقة من الفقر”.
وفي ذات الصدد، تابع المتحدث لذات الجريدة “لكن هذه السياسة لم تذهب بعيدا، وظل الجزء الشرقي من الريف مهمشا اقتصاديا، في غياب صناعة أو جامعات، مع وجود اقتصاد يعتمد بشكل كبير رعلى التحويلات المالية من الخارج وزراعة الكيف”، موضحا أن “المسؤولين المغاربة يمكنهم معالجة هذه الاحتياجات على نحو أفضل، بدلا من اللجوء إلى أساليب قمعية”.
وأكد الأستاذ الجامعي أن “رد النظام المغربي على احتجاجات الريف لم يكن متناسبا”، وأن “اعتقال المتظاهرين السلميين، والمدونين والفنانين الشباب، سوف يقوي فقط النزعة الإثنية الريفية”.
وفي ذات السياق، قال عيدي إن “الملك محمد السادس ألقى باللائمة على الأحزاب السياسية فيما يتعلق بالاضطرابات التي يشهدها الريف، في خطاب العرش الأخير، لكنه لم يقدم حلولا محددة لمظالم سكان المنطقة”، مضيفا “إذا كان ملك المغرب غير مقتنع بالأداء السياسي للأحزاب، وإذا لم يكن يثق في عدد من السياسيين، فما الذي تبقى للمواطنين أن يقولوه؟”.
