في تصريح يكشف حقيقة الأوضاع في ريف المملكة، قال نبيل الأندلوسي، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، “إن الأوضاع في منطقة الريف تستدعي عدم السكوت عما يقع من توقيفات بشكل عشوائي، وحديث عن تعذيب في مخافر الشرطة، خصوصا بعد المظاهرات الحاشدة، التي عرفتها إمزورن قبل يومين، واستمرار للتجاوزات نفسها، التي تعطي الانطباع بوجود توجه انتقامي داخل جهاز الأمن، مناهض لحقوق الإنسان، ويريد أن يشعل نار الفتنة، ويجدد فصول الصراع مابين الريف، والدولة من جديد”.
وطالب الأندلوسي، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد، في تصريح للصحافة، بإيفاد لجنة وزارية، يترأسها للوقوف على حقيقة الوضع، كما طالب رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بتحمل مسؤوليته التاريخية، ودعاه إلى عدم السكوت عن الحق على اعتبار أن مطالب الساكنة عادلة ومشروعة.وتوجع للعثماني والرميد: “بقلب خالص أقول للدكتور العثماني، والأستاذ الرميد، اللذين أعلم يقينا صدقهما، على الرغم من الاختلاف معهما في تقدير الوضع أن الأمور في الريف تسير إلى نفق مسدود، والغضب دخل إلى كل البيوت، والحزن ألم بكل القلوب، فرجاء لا تدخرا جهدا في إيقاف هذا المسلسل، الذي سيكلف المغرب كثيرا، على الرغم من أني أعلم أن صلاحياتكما جد محدودة في هذا الملف”، مشيرا إلى أن “الريف على فوهة بركان من الغضب الشعبي، الذي قد يكون أعنف مما قد نتصور، والدولة عليها أن تضع في حسبانها جميع السيناريوهات، لا أن تبقى حبيسة مقاربة أثبتت، وتثبت كل يوم فشلها الذريع، وكلفتها الباهظة على الدولة والمجتمع”.وانتهى بالقول، “بكل وضوح أقولها: “من هو مقتنع بالملكية، ووفي لها، يجب أن يقول الحقائق بعيدا عن منطق البحث عن الرضى، والرقي في المناصب”.
وأضاف المتحدث نفسه “أنا فاعل سياسي، ولكن كذلك باحث في علم الاجتماع، وقادر على قراءة المؤشرات، وتقدير الأوضاع السياسية وفق المعطيات الميدانية، التي أملكها، وأحتك معها عن قرب، وهو ما يجعلني أنبه إلى أن منطقة الريف قاب قوسين، أو أدنى من الانفجار العام، فالاعتقالات، والأحكام بدل أن تساهم في إيقاف الحراك، كما كان يتوهم بعض المسؤولين في الدولة، أعطت نتائج عكسية، وامتد الحراك ليدخل إلى كل البيوت”.

By dimarif