جمال الغازي
قبل أن أعطي وجهة نظري فأنا لا ادعي اني محلل سياسي أو اجتماعي ، انا فقط انا ذلك الإنسان الذي علمته الحياة بمرارتها.

تعرف مليلية رواجا اقتصاديا و تجاريا متميزا وبارزا في المناسبات الدينية كشهر رمضان المبارك والأعياد حيث يتوافد عليها العديد من سكان الناظور والمناطق المجاورة من أجل شراء متطلبات ومستلزمات هذه الأيام التي لها طابع خاص عند المسلمين إضافة إلى ما يقدمه محترفي التهريب المعيشي وما يوفره هذا الإقبال الهائل من مدخول هام يصعد في نماء اقتصاد المحلي لمليلية وإسبانيا كدولة يجعلنا نتساءل لماذا سلطة مليلية فاجأتنا بهذه الإجراءات (وهي حرة فيها) حول بوابة مليلية السليبة في هذه الظروف الصعبة ؟ هل هو إنذار لمن يهمه الأمر أم موقف سياسي تكتيكي من مسؤولي مليلية ؟
إنه من الملاحظ أن هذا الفعل اتخذته مليلية من موقع قوة وجعلت منه ورقة استفزازية عرفت كيفية التلاعب بخيوطه كيفما شاءت وتمارسه كأمرا واقعيا رغم أن التاريخ والجغرافية يقول في صمت وصمود كلاما مغايرا ومنطقيا في حين نرى المملكة المغربية في موقع دفاع وتماطل لم تجعل منها ورقة ضغط لكسب نقاط إيجابية من أجل إعادة النظر في السياسة المتبعة رغم الويلات التي تدخل منها من منتوجات فاقدة الصلاحية وغير صالحة الاستهلاك وقد يصاب بها المرء بأمراض خطيرة آجلا أم عاجلا نتساءل ياترى أين أعين الجمارك في هذا الممر! .
إذا رجعنا إلى أخطاء الماضي وخاصة في 83/84 سنجد من السباق في اتخاذ قرار احادي من نوع خاص هو من الجانب المغربي ويتجلى في فرض رسوم على كل من يريد دخول مليلية (لا نعرف حيثيات هذا القرار في ذلك الوقت ومن المستفيد؟ ) كان فعلا كمن يصب بنزيلا على النار حيث يعتبر من ضمن مسببات انتفاضة 1984 المجيدة وزادت من تأزيم الأوضاع آنذاك بسبب التهميش والإقصاء وما جعلني أذكر بهذه المناسبة فقط للتنبيه والحيطة وعليه لماذا السلطات المغربية لا تأخذ الدروس والعبر من التاريخ وتتعامل مع الأحداث بالانصاف والمصارحة وبالمقاربة السياسية العقلانية كتنمية المنطقة صناعيا سياحيا ثقافيا يجعل من الناظور قبلة للتسويق والترفيه والتشغيل نظرا لموقع الناظور الجيو استراتيجي وما يتوفر عليه من مقومات ذاتية ومالية سيجعله يتبوأ مكانة متقدمة اقتصاديا ويتقوى اجتماعيا ويزدهر تنمويا و علميا ويحافظ على السلم سوسيو سياسي.

من دواعي الشكوك والحيرة وحتى الحسرة حينما نرى إهمال الناظور وجعله مرتبط باقتصاد مليلية بدل توطيدها بالاقتصاد الوطني جملة وتفصيلا .
إن متانة وعلاقة الناظور تجاريا مع مليلية منذ عقود نتج عنه خلق لوبي تجاري من هنا وهناك لا تهمه مصلحة الوطن والمواطن همه الكسب السريع والمريح وإن كان على ظهر مصلحة الشعب ، وعليه فإن المتتبع ذو الحس الحي والوطني يطرح عدة تساؤلات واستفهامات من المستفيد من هذه البوابة لا هي محررة من أيادي الإسبان ولا منطقة الناظور حررت اقتصاديا و تجاريا من سياسة مسيري مليلية ولا الدولة المغربية فكرت بإخلاص في إيجاد الحلول واستراتيجية مبنية على برامج صارمة.
الناظور يحتاج إلى تخليق الحياة العامة في كل المجالات والاختصاصات والاستثمار في مجال الصناعي والسياحي والإنساني من أول الأولويات بمساهمة الدولة والخواص في أقرب الآجال وإن البنية التحتية تعتبر من المستعجلات الملزمة.
أيها السادة والسيدات:
نريد مشاريع احياءالمنطقة وإعادة الثقة يشعر فيها الناظوري بالأمل والمستقبل الزاهر وراحة البال.

نريدها بداية انطلاقة إعادة الاعتبار الفوري العملي الواضح واقعيا وليس على شاشات التلفزة.

نريدها مشاريع تنموية باحترام اجالها ومراقبة برامجها مع محاسبة التماطل فيها.

أيها السادة الأشراف
بوابة مليلية بما يرى فيها ويسمع منها لا تشرفنا ولا ترفع من قيمتنا وكرامتنا إنها بوابة الذل والاستعطاف من الجانب الآخر (الإسباني ) فمتى ياوطني ننتظر قوت يومنا وكسب عيشنا من غيرنا. !

أخوكم جمال الغازي

 

By dimarif