اعتمدت الحكومة، مقاربة جديدة في توجيه الاستثمارت العمومية برسم مشروع قانون مالية السنة القادمة الذي سيقدمه بعد قليل من اليوم الثلاثاء محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية بغرفتي البرلمان.
وفي الوقت الذي ارتفعت حدة الانتقادات، من لدن الاقتصاديين والفاعلين، بسبب ضعف المردودية الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات العمومية، رغم حجم الاعتمادات المالية المرصودة، قررت الحكومة، اعتماد نظام جديد لتدبير هذه الاستثمارات، وذلك عبر تحسين انتقاء الاستثمارات الموجهة للبنيات التحتية الأساسية، و برمجتها في إطار الاستراتيجيات القطاعية وضمان تنفيذها في أقرب الآجال، مع وضع إطار معياري موحد لتدبير هذه الاستثمارات لتحقيق مردود اجتماعي واقتصادي يوازي الطموحات.
وخصصت الحكومة برسم مشروع قانون المالية، للاستثمارات العمومية 195 مليار درهم بزيادة ٥ ملايير عن السنة الحالية، فيما سيتم توجييها لتقليص الفوارق المجالية، وفك العزلة عن المناطق النائية مع تعزيزي البنيات التحتية المرتبطة بالتنقل والربط بين الجهات.
وإلى جانب ذلك ا تم تخصيص مبلغ7 ملايير لكل جهة برسم مشروع قانون مالية2018، متأتية من رفع تدريجي لحصة الجهات من الضريبة على الشركات وعقود التأمين إلى جانب اعتمادات ممنوحة من الميزانية العامة للدولة.
وفي هذا الإطار، تمت مطالبة الجهات الاثناعشرة بالمملكة بالمصادقة على مخططات التنمية الجهوية في أفق سنة 2022، حيث تم تخصيص اعتمادات مالية لكل جهة من أجل تنفيذ مخططاتها التنموية، حيث صادقت ثمان جهات لحدود الساعة على مخططاتها التنموية.
وتبلغ الكلفة المخصصة للمخططات الجهوية 279,54 مليار درهم، في أفق السنوات الخمس القادمة. وتصدرت جهة الدار البيضاء- سطات لائحة الجهات التي حظيت بأعلى الاعتمادات المالية، حيث وصلت إلى 115,80 مليار درهم، متبوعة بجهة العيون- الساقية الحمراء ب66,22 مليار درهم والرباط- سلا- القنيطرة ب47,09 مليار درهم وبني ملال – خنيفرة 36 مليار درهم والداخلة- وادي الذهب 26,96 مليار درهم وسوس- ماسة 24,50 مليار درهم ومراكش- آسفي 16 مليار درهم وطنجة- تطوان- الحسيمة 13,19 مليار درهم.
