قال المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، علي العسري، إنه سيقدم استقالته في حالة إلغاء مجانية التعليم، وذلك على خلفية ما أثير أخيرا بخصوص عزم الحكومة اتخاذ قرار بإلغاء مجانية التعليم للأسر الميسورة.

وقال العسري في تدوينة على صفحته في الفايسبوك،” لن أصوت بنعم على قانون يضرب مجانية التعليم في العمق و لو تطلب ذلك تقديم استقالتي”، مضيفا :” لو افترضنا أن الرسوم التعليمية ستقتصر على الطلبة، أبناء الأسر الميسورة، مع استحضار صعوبة تحديد هذه الأسر، خاصة في الأنشطة الحرة وغير المهيكلة، وغير الخاضعة للضريبة، مما سيعني أن الإجراء سيتوجه رأسا للموظفين والأجراء السهل معرفة أرقام رواتبهم، علما أن الطالب في العموم غير مشتغل، ولا يمكن اعتباره غنيا، مهما كان غنى والديه، لأنه في الأخير لا دخل له“.

وتسائل المتحدث:” فماذا سيكون مصير هذا الطالب “الميسور” إن طلق والداه، أو أفلست تجارتهما، أو نشاطهما، أو تخلى الوالد الميسور لأي سبب عن أسرته، أو تقاعد من عمله، وتراجع راتبه الكبير لمعاش بسيط، كما هو الحال بالقطاع الخاص، أو أصيب بمرض أقعده أو أنهكه ماليا، أو لقي ربه وابنه في أولى مراحل دراسته، علما أن دراسات مثل الطب والهندسة تستغرق سنوات، تقع فيها تحولات كبيرة على العائلة، لا شك أن كل هذه الحالات ستدفع طلبة للتوقف عن دراستهم“.

وتابع المستشار البرلماني،” أي تنمية بشرية ستتحقق مع حواجز تحول دون علم وتطور العنصر البشري، إن معظم ذوي الإمكانيات يختارون المدارس والمعاهد الخاصة، فلما هذه البلبلة التي أعدها مجلس معين لا شرعية شعبية له، وله أجندته الخاصة، وأملي على الحكومة“.

وخلص المتحدث، بأنه “خابت يد ترفع للتصويت على أي قانون مخزي أخلاقيا وشعبيا، وهو ما لن أفعله أبدا ولو اضطررت للاستقالة من البرلمان والحزب واعتزال العمل السياسي، انتهى الكلام!”.

By dimarif