
قال أبو زيد المقرئ الإدريسي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن “الدستور تحدث عن دور ومهام الأحزاب السياسية، وهو، إجمالا، تأطير المواطنين، وبالضرورة يتضمن محاربة الفساد، باعتباره آلية من أهم الآليات في هذا التأطير.. فالمجتمع لا يتقدم ولا ينهض إلا إذا حارب الفساد”، والأحزاب، وفق الإدريسي، “عليها أن تساهم في هذا الأمر من خلال التوعية والتربية السياسية، وعبر السجال القانوني تحت قبة البرلمان، وكذلك من خلال المنتديات السياسية لهذه الأحزاب”.
إلا أن هذا كله، يؤكد الإدريسي في تصريح لـ pjd.ma، “لا يمكن أن يتقدم عن الدور الداخلي لهذه الأحزاب في مكافحة الفساد، وتبدأ بنفسها في محاربته تمثلا وتحققا عمليا”، وتابع “إذا كانت بعض الأحزاب غارقة في “الفساد التنظيمي”، وكانت اللوائح الانتخابية التي تضعها لنفسها فاقدة للشفافية، خصوصا في تعاملها مع المال العام، سواء في التسيير أو في الانتخابات، فإنها من باب أولى أعجز من أن تقنع الناس، فأحرى أن تؤطرهم وتوجههم في هذا المجال”.
ودعا الإدريسي الأحزاب السياسية إلى وضع لوائح دقيقة وصارمة، والإشراف الجاد عليها، من أجل إفراز مرشحين، تقدمهم لخدمة هذا الشعب حين يصوت عليهم، أو يصوت ضدهم، وبالتالي الإسهام في صنع نخبة تليق بهذا الشعب وتليق بقيمه المقدسة وتليق بهذه الأحزاب نفسها. وتابع “عندما يكون لك حزب يدعي أنه حامل للواء الحداثة، يتقدم أمينه العام للترشح بالتصفيق، بعد أن يكون قد أفرغ الساحة من المنافسين، فكيف سيكون بعد ذلك حال الأحزاب، غير البؤس والفقر والهشاشة والضحالة”.
